وأثره تصديق الصدوق وهكذا إلى أن ينتهي إلى قول الإمام ، فهنا يجب إجراء حكم «صدق العادل» المتعدد المرتب في الطول ، وكل لا حق يكون بلحاظ سابقه.
والحق في الجواب أن يقال : إنه لا حاجة لنا إلى أزيد من الخطاب الواحد ب «صدق العادل» ، وبإجراء الفرد الوحد من «صدق» يرتفع الإشكال ، بيان ذلك أنه إذا أخبرنا الشيخ أنه أخبره المفيد أنه أخبره الصدوق أنه أخبره أبوه أنه أخبره الصفار أنه قال له العسكري عليه السلام : صلاة الجمعة واجبة مثلا ، فلا شك أنه من هذه السلسلة قد استفدنا قول الإمام وحكي لنا رأيه عليه السلام ، وذلك لأن خبر الشيخ يحكى بالحكاية الظنية الشخصية مثلا عن خبر المفيد ، وهو يحكي لنا ويفيد الظن الشخصي بقول الصدوق ، وهكذا كل يفيد الظن الشخصى بمحكيه إلى قول الصفار ، وهو أيضا يفيد الظن الشخصي بمحكيه وهو صدور قول : «صل الجمعة» عن الامام.
فتحقق هنا الحكاية الظنية عن قول الإمام مستندة إلى خبر العادل ، والدليل دل على أن الظن بالحكم الشرعي المستند إلى خبر العادل واجب الاتباع ، ولا يلزم في باب الأمارة أن يكون الحكم الشرعي الذي يقصد ترتيبه أثرا شخصيا لمؤداها.
ألا ترى أنه لو قام البينة على طهارة أحد الإنائين المعلوم إجمالا نجاسة أحدهما يحكم بنجاسة الإناء الآخر ، مع أن نجاسة الثاني ليست أثرا شرعيا لطهارة الأول ، وإنما حصل التلازم بينهما بحسب علمك ، فأنت بهذا الاعتقاد قاطع على تقدير صدق البينة بنجاسة الإناء الثاني ، فإذا حصل لك الظن الشخصي من قول البينة الحاكية لطهارة الأول حصل لك الظن أيضا بنجاسة الثاني ، فيكون خبر البينة حاكيا لنجاسته بالحكاية الظنية.
فكذلك هنا أيضا يكون التلازم بين قول العادل والصدق ظنا ، فكل من خبر الشيخ والمفيد الخ يكون متلازم الصدق ظنا إلى قول الإمام ، فيصدق الحكاية الظنية عن قول الإمام عليه السلام مستندة إلى خبر العادل ، ثم بعد هذه الحكاية يدور
Page 585
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)