تكليف الناس في مرحلة الظاهر الأخذ بهذه الحجة أعني ظاهر عموم الآية ، وفي قطعة اخرى وهو ما بعد صدور خبر السيد كانت الحجة الفعلية قائمة على عدم الحجية ، فمن هذا الحين صار تكليفهم الرجوع إلى هذه الحجة الظاهرية وهو خبر السيد المخصص بعموم الآية.
فإن قلت : صدور خبر السيد وإن كان في الزمان المتأخر ، لكن مفاده عدم الحجية من الزمان الأول ، فيشمل زمان صدور الآية أيضا ، فيعود الإشكال.
قلت : نعم ولكن الحجية مختصة بمفاده بالنسبة إلى زمان وجوده وما بعده ، فلا يلزم محذور بالنسبة إلى ما هو الحجة ، أما بالنسبة إلى الأولين فلعدم الموضوع أعني خبر السيد ، وأما بالنسبة إلينا فلعدم كون تلك الأزمان السابقة محلا لابتلائنا وموردا لعملنا ، فتكون الحجية مختصة بنا بالنسبة إلى الزمان المتأخر.
وأنت خبير بما فيه ، أما أولا فلأن إشكال الاستبشاع جار بعينه في ما بعد زمن إخبار السيد أيضا ، فإن التعبير عن عدم حجية خبر الواحد بعبارة مؤداها أن خبر الواحد حجة يكون مستبشعا مطلقا ، سواء كان بملاحظة أول زمان صدور الآية أم بملاحظة ما بعد خبر السيد.
وأما ثانيا فلأنا نحصر ما يحتمل إرادته من الآية في وجوه بالفحص والترديد والدوران ، ونبين بطلان إرادة كلها سوى الوجه الذي ذكرنا من خروج خبر السيد ودخول ما عداه.
فنقول : المراد بمفهوم الآية الدال على أن خبر الواحد حجة لا يخلو إما أن يكون حجية خصوص خبر السيد من أول زمان الصدور ، وإما حجية خبر الواحد من الأول إلى زمان خبر السيد ، وحجية خبر السيد فقط مما بعد هذا الزمان ، وإما حجية خبر السيد والأخبار الأخر معا ، وإما حجية الأخبار الأخر دون خبر السيد ، ولا خامس لهذه الوجوه.
لا سبيل إلى الأول ؛ للزوم الاستبشاع في المعنى ، ولا إلى الثاني ؛ لكونه مقطوع
Page 582
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)