عنه ، لكن هذا لم يصر حجة له ؛ إذ المولى يقول في جوابه : سلمت كوني في مقام البيان وعدم الإتيان بالقيد في اللفظ وعدم الانصراف في البين ، لكن ذلك لا يلازم إرادة المطلق ؛ فإن قضية كوني في مقام البيان ليس إلا الكشف عن تمام مرادي وقد كشفت عنه ؛ فإن مرادي عدم النقض في باب الوضوء وقد أفاد عدم النقض لفظي ، وأفاد القيد أعني باب الوضوء كون السؤال عن هذا الباب ، فلم يلزم تفويت غرضي بإرادة هذا المقيد من لفظي المطلق أصلا.
هذا ما يقال ، وجوابه أن المراد بعد مردد بين أن يكون هو المطلق وأن يكون هو المقيد ، فما بين المراد على تقدير كونه هو المقيد ؛ فإن المقصود بالبيان بيان أن هذا مراد لإتيان ذات المراد مع عدم بيان وصف المرادية ، فإذا كان بصدد بيان المراد بهذا المعنى واكتفى بالقدر المتيقن عن بيان القيد فقد أخل بغرضه ، فقرينة الحكمة شاهدة على إرادة الإطلاق.
هذا مع أن أحدا لم يقتصر في مدلول الحديث على باب الوضوء لأجل ذلك ، وكذا في الأجوبة عن الأسئلة الاخرى تعدوا عن مورد الأسئلة إلى غيرها عملا بالإطلاق ، فهذا شاهد على صحة ما ذكرناه وبطلان ما زعموه.
إيراد ودفع ، أما الأول فهو أنه إذا كان الحمل على الإطلاق بمعونة المقدمات إما على نحو طريقة المشهور ، وإما على ما ذكرنا يلزم إذا ورد بعد المطلق مقيد منفصل إما موافق أو مخالف بطلان المقدمات ، فلا يمكن رفع ما سوى هذا القيد من القيود المحتمل دخلها بالإطلاق.
وبيان هذا أما على طريقة المشهور أن من جملة المقدمات عندهم كون المتكلم في مقام البيان ، وعند ظهور القيد بعد انقضاء مجلس المطلق يعلم أنه ما كان بصدد البيان ، وأن ما تخيله المخاطب من كونه بهذا الصدد كان اشتباها ، وذلك أنه إن كان في هذا المقام لذكر القيد ولم يؤخر ذكره ، فإذا أخر يعلم أنه لم يكن هناك غرضه متعلقا إلا بذكر بعض المراد.
وأما على ما ذكرنا فإنه بعد ما علم بورود القيد المنفصل يعلم بأحد الأمرين إما
Page 335
** بعض آثار المؤلف رضوان الله تعالى عليه
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
«المقدمة الاولى
في حال الوضع وتقسيمه»
فصل في الإجزاء
«فصل في اقتضاء النهي للفساد وعدمه»
«المقصد الخامس»
«المقصد السادس في الأمارات المعتبرة شرعا»
البحث في التجري
«فصل»
«في حجية ظاهر الكتاب»
«في اعتبار قول اللغوي»
«في حجية الإجماع المنقول وعدمها»
«فصل»
«فصل»
«في حجية الشهرة»
«فصل»
«المقصد السابع»
وينبغى التنبيه على امور.
فصل فى الشك بين الاقل والاكثر :
بقي التنبيه على امور
قاعدة لا تعاد
الأمر الرابع
الأمر الخامس
الأمر السادس في شرط اجراء البراءة
قاعدة «لا ضرر» (1)
المسألة الثالثة : في دوران الامر بين المحذورين
الأمر الثالث : في الاستصحاب الكلى (1)
الأمر الرابع : فى استصحاب الزمان والزمانى (1)
الأمر الخامس : فى الاستصحاب التعليقى (1)
الأمر السادس
الأمر الثامن :
الأمر التاسع : فى استصحاب حكم الخاص (1)
ذيل الأمر الثامن (1)
الأمر العاشر (1)
قاعدة التجاوز والفراغ (1)
الامر الحادي عشر :
الأمر الثاني عشر (1)
الاستصحاب
في حجية الاستصحاب في كل من الشك في المقتضي والرافع
في ما يتعلق بالصحيحة الثانية. (1)
في ما يتعلق بالصحيحة الثالثة. (1)
في موثقة عمار «إذا شككت فابن على اليقين». (1)
الاحكام الوضعية
في ما يتعلق باستصحاب الكلي في القسم الأول منه. (1)