وتمكث الليالي ما تصلي وتفطر في رمضان فهذا نقصان الدين" ١.
وفي صحيح مسلم: "لقي أبو بكر حنظلة الأسدي فقال كيف أنت يا حنظلة؟ قال: قلت: نافق حنظلة، قال: سبحان الله! ما تقول؟ قال: قلت: نكون عند رسول الله ﷺ يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عند رسول الله ﷺ عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات، فنسينا كثيرا قال أبو بكر: فوالله إنا لنلقى مثل هذا. فانطلقت أنا وأبو بكر حتى دخلنا على رسول الله ﷺ قلت: نافق حنظلة يا رسول الله فقال رسول الله ﷺ: "وما ذاك؟ قلت: يا رسول الله نكون عندك تذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأي عين، فإذا خرجنا من عندك عافسنا الأزواج والأولاد والضيعات نسينا كثيرا. فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده إنكم لو تدومون على ما تكونون عندي من الذكر لصافحتكم الملائكة على فرشكم وفي طرقكم ولكن يا حنظلة ساعة وساعة" ٢.
ومن الأدلة حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وخياركم خياركم لنسائكم" ٣.
١ أخرجه البخاري كتاب الحيض باب ترك الحائض الصوم ١/٤٠٥ ح"٥٠٤" ومسلم كتاب الإيمان باب نقصان الإيمان بنقص الطاعات ١/٨٧ ح"٨٠" كلاهما من طريق عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري.
٢ كتاب التوبة باب فضل دوام الذكر والفكر في أمور الآخرة والمراقبة وجواز ترك ذلك في بعض أوقات الاشتغال بالدنيا ٤/٢١٠٦ ح"٢٧٥٠" من طريق أبي عثمان النهدي عن حنظلة الأسيدي.
٣ أخرجه أبو داود كتاب السنة باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه ٥/٦٠ ح٤٦٨٢، والترمذي كتاب الرضاع باب ما جاء في حق المرأة على زوجها ٣/٤٥٧ ح١١٦٢ كلاهما من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة، قال الترمذي على أثره: "هذا حديث حسن صحيح".