290

Uncovering the Covered Meanings and Expressions in Al-Muwatta

كشف المغطى من المعاني والألفاظ الواقعة في الموطا

Enquêteur

طه بن علي بوسريح التونسي

Maison d'édition

دار سحنون للنشر والتوزيع

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٨ هـ

Lieu d'édition

دار السلام للطباعة والنشر

ما جاء في الرجم
وقع فيه قول سعيد بن المسيب: «لما صدر عمر بن الخطاب من منى -إلى قوله- ثم قدم المدينة، فخطب الناس، فقال: أيها الناس قد سنت لكن السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة إلا أن تضلوا بالناس يمينًا وشمالًا، وضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: إياكم أن تهلكوا فتضلوا عن آية الرجم» إلخ.
يحتمل أن يكون ضربه بإحدى يديه على الأخرى كالتنبيه للكلام الأول؛ وذلك الذي شرح عليه الزرقاني؛ إذ قال: «أسفًا وتعجبًا ممن يقع منه ضلال بعد هذا البيان البالغ» وهذا هو الأظهر؛ لأن شأن الإشارات أن تقع بعد الخطاب أو معه لا قبله وهو الذي يؤذن به قول سعيد: «ثم قال» إلخ المنبئ بأنه قال ذلك بعد مهلة أو بعد كلام آخر لم يحفظه الراوي، وعلى هذا فيكون تعجبه وتذمره ﵁ من قبيل كشفه النوراني -المعتاد منه- على ما سيحدث بعده من فتنة الثورة على عثمان ﵁ التي أثارها عليه أهل مصر بقيادة المفتون مالك الأشتر النخعي.
ويحتمل أن تكون الإشارة بوضع إحدى يديه على الأخرى اهتمامًا بما سيقوله بعد، وهو: «إياكم أن تهلكوا فتضلوا عن آية الرجم»؛ وتكون: «ثم قال» لمجرد الترتيب، ولعله قد صدر من بعض الناس ما أشار إليه بقوله: «أن يقول قائل: لا نجد حدين في كتاب الله».

1 / 325