423

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

بنسبة ما بين السماء وما منه.
وجعل وسع الكرسي، وسعا واحدًا، حيث قال: ﴿السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ولم يكن وسعان، لأن الأرض في السموات والسموات في الكرسي، والكرسي في العرش، والعرش في الهواء - انتهى.
﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾
قال الْحَرَالِّي: من الأود أي بلوغ المجهود ذودا، ويقابله ياء من لفظ الأحد، أي وهو القوة، وأصل معناه، والله، ﷾، [أعلم]، أنه لا يعجزه علو أيده، ولذلك يفسره اللغويون بلفظة يثقله.
﴿حِفْظُهُمَا﴾ والحفظ،
قال الْحَرَالِّي: الرعاية لما هو متداع في نفسه، فيكون تماسكه بالرعاية له عما يوهنه أو يبطله - انتهى.
﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ وقد ختمت الآية بما بدئت به، غير أن بدءها بالعظمة، كما
قال الْحَرَالِّي، كان باسم "الله" إلاحة وختمها كان بذلك إفصاحا، لما ذكر من أن الإبداء من وراء حجاب، والإعادة بغير حجاب، كذلك تنزل القرآن: مبدأ الخطاب إلاحة، وخاتمته إفصاح، ليتطابق الوحي والكون تطابق قائم ومقام. ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ ولما في العلو من الظهور، وفي العظمة من الخفاء، لموضع الإحاطة،

1 / 444