381

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

فأبرأ العباد من الظلم من حافظ على أن لا يخرج عن حدود العلماء، ليكون أبعد أن يخرج من حدود السنة، ليكون أبعد أن يخرج من حدود الكتاب. فالظالم المنتهي ظلمه الخارج [عن الحدود الثلاثة: حد العالم، وحد السنة، وحد الله - انتهى.
﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾
قال الْحَرَالِّي: فردد معنى التسريح الذي بينه في موضوعه بلفظ الطلاق، لما هيأها بوجه إلى المعاد، وذلك فيما يقال من خصوص هذه الأمة، وأن حكم الكتاب الأول أن المطلقة ثلاثا لا تعود أبدا، فلهذا العود بعد زوج صار السراح طلاقا - انتهى.
﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا﴾ لأن النكاح، كما
قال الْحَرَالِّي: عقد حرمة مؤبدة، لا حد متعة مؤقتة، فلذلك لم يكن الاستمتاع إلى أمد محللا في السنة وعند الأئمة، لما يفرق بين النكاح والمتعة من التأبيد والتحديد - انتهى.
قال الْحَرَالِّي: [لما جعل الطلاق سراحا جعل تجديد النكاح مراجعة] كل ذلك إيذانا بأن الرجعة للزوج أولى من تجديد الغير - انتهى.
﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾
وقال الْحَرَالِّي: ولما كان للحد المحدود الفاصل بين أمرين متقابلين بلوغ وهو الانتهاء إلى أول حده، وقرار وهو الثبات عليه ومجاوزة لحده، ذكر، ﷾، البلوغ الذي هو الانتهاء إلى أول الحد، دون المجاوزة والمحل، والأجل مشارفة انقضاء أمد الأمر، حيث يكون منه ملجأ الذي هو مقلوبه، كأنه مشارفة فراغ المدة - انتهى.

1 / 402