الإنفاق منها - قال: الرطب - بضم الراء وسكون الطاء - تاكلينه وتهدينه، لأنه من العفو الذي يضر إمساكه بفساده، لأن الرطب هو ما إذا أبقى من يوم إلى يوم تغير، كالعنب والبطيخ، وفي معناه الطبائخ وسائر الأشياء التي تتغير بمبيتها - انتهى.
﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ﴾
قال الْحَرَالِّي: فجمعها لأنها آيات من جهات مختلفات، لما يرجع لأمر القلب وللنفس وللجسم، ولحال المرء مع غيره - انتهى.
﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ﴾ أي لتكونوا على حالة يرجى لكم معها التفكر. وهو طلب الفكر، وهو يد النفس التي تنال بها المعلومات، كما تنال يد الجسم المحسوسات - قاله الْحَرَالِّي.
﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾
قال الْحَرَالِّي: وهي رتبة دون الأولى، والمخالطة مفاعلة من الخلطة، وهي إرسال الأشياء التي شأنها الانكفاف بعضها في بعض، كأنه رفع التحاجز بين ما شأنه ذلك ﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾ جمع أخ، وهو الناشئ مع أخيه من منشأ واحد، على السواء بوجه ما - انتهى.
﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾ من الإعنات، وهو إيقاع العنت، وهو أسوأ الهلاك الذي