371

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

عن السؤال في الثالثة، لتقاصر ما يقع في هذه الأمة عما وقع في بني إسرائيل بوجه ما، وقال، ﷾، في الجواب: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ وهو ما سمحت به النفس من غير كلفة.
قال: فكأنه ألزم النفس نفقة العفو، وحرضها على نفقة ما تنازع فيه، ولم يلزمها ذلك لئلا يشق عليها، لما يريده بهذه الأمة من اليسر.
فصار المنفق على ثلاث رتب:
رتبة حق مفروض، لابد منه، وهي الصدقة المفروضة، التي إمساكها هلكة في الدنيا والآخرة.
وفي مقابلته عفو لا ينبغي الاستمساك به، لسماح النفس بفساده، فمن أمسكه تكلف إمساكه.
وفيما بينهما ما تنازع النفس إمساكه، فيقع لها المجاهدة في إنفاقه، وهو متجرها الذي تشتري به الآخرة من دنياها.
قالت امرأة للنبي، ﷺ: "ما يحل لنا من أموال أزواجنا" - نسأل عن

1 / 392