عن السؤال في الثالثة، لتقاصر ما يقع في هذه الأمة عما وقع في بني إسرائيل بوجه ما، وقال، ﷾، في الجواب: ﴿قُلِ الْعَفْوَ﴾ وهو ما سمحت به النفس من غير كلفة.
قال: فكأنه ألزم النفس نفقة العفو، وحرضها على نفقة ما تنازع فيه، ولم يلزمها ذلك لئلا يشق عليها، لما يريده بهذه الأمة من اليسر.
فصار المنفق على ثلاث رتب:
رتبة حق مفروض، لابد منه، وهي الصدقة المفروضة، التي إمساكها هلكة في الدنيا والآخرة.
وفي مقابلته عفو لا ينبغي الاستمساك به، لسماح النفس بفساده، فمن أمسكه تكلف إمساكه.
وفيما بينهما ما تنازع النفس إمساكه، فيقع لها المجاهدة في إنفاقه، وهو متجرها الذي تشتري به الآخرة من دنياها.
قالت امرأة للنبي، ﷺ: "ما يحل لنا من أموال أزواجنا" - نسأل عن