أن لا ينقضوا الهجرة كان أمر الأنصار أن لا يلتفتوا إلى الدنيا، فما خرج المهاجرون عن أصله، خرج الأنصار عند التمسك به عن وصفه، فكان إعراضهم تابعا لترك المهاجرين [أموالهم -].
﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ من الإحصار، وهو منع العدو والمحصر عن متصرفه كالمرض يحصره عن التصرف في شأنه - قاله الْحَرَالِّي.
﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾
قال الْحَرَالِّي: وهو إزالة ما يتأتى للزوال بالقطع من الآلة الماضية في عمله، والرأس مجتمع الخلقة، ومجتمع كل شيء رأسه - انتهى.
﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾
قال الْحَرَالِّي: والهدي ما تقرب به الأدنى للأعلى، وهو اسم ما يتخذ فداء من الأنعام، بتقديمه إلى الله، ﷾، وتوجيهه إلى البيت العتيق.
وفي تعقيب الحلق بالهدي إشعار باشتراكهما في معنى واحد، وهو الفداء. والهدي في الأصل فداء لذبح الناسك نفسه لله، سنة إبراهيم في ولده،