346

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

أن لا ينقضوا الهجرة كان أمر الأنصار أن لا يلتفتوا إلى الدنيا، فما خرج المهاجرون عن أصله، خرج الأنصار عند التمسك به عن وصفه، فكان إعراضهم تابعا لترك المهاجرين [أموالهم -].
﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ﴾ من الإحصار، وهو منع العدو والمحصر عن متصرفه كالمرض يحصره عن التصرف في شأنه - قاله الْحَرَالِّي.
﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ﴾
قال الْحَرَالِّي: وهو إزالة ما يتأتى للزوال بالقطع من الآلة الماضية في عمله، والرأس مجتمع الخلقة، ومجتمع كل شيء رأسه - انتهى.
﴿حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾
قال الْحَرَالِّي: والهدي ما تقرب به الأدنى للأعلى، وهو اسم ما يتخذ فداء من الأنعام، بتقديمه إلى الله، ﷾، وتوجيهه إلى البيت العتيق.
وفي تعقيب الحلق بالهدي إشعار باشتراكهما في معنى واحد، وهو الفداء. والهدي في الأصل فداء لذبح الناسك نفسه لله، سنة إبراهيم في ولده،

1 / 367