345

Le Patrimoine d'Abu al-Hassan al-Harali al-Marrakushi en Tafsir

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي في التفسير

Enquêteur

محمادي بن عبد السلام الخياطي، أستاذ بكلية أصول الدين تطوان

Maison d'édition

منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

الرباط

إلا بإعمال الغريزتين: الشجاعة والجود. ولذلك كان أشد الآفات في الدين البخل والجبن - انتهى.
﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
قال الْحَرَالِّي: فالنظر للأموال بإنفاقها بإصلاحها وإثباتها، فانتظم الخطابان: ما في العفو من العز، وما في الإنفاق من النماء. وأكد ذلك بالإعلام بما لا تصل إليه مدارك الأنفس من أن إصلاح الأموال وإمساكها تهلكة - انتهى.
﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾
وقال الْحَرَالِّي: إحاطة الخطاب تقتضي أن التهلكة تضييع القتال والإنفاق اللذين بتركهما تقع الاستطالة على مبنى الإسلام [فيتطرق -] إلى هدمه، ولما كان أمر الإنفاق أخص بالأنصار الذين كانوا أهل الأموال، لتجرد المهاجرين عنها، كان في ضمنه أن أكثر فصل الخطاب فيه للأنصار - انتهى.
﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾
قال الْحَرَالِّي: فانتظم ختم الخطابين بأن لا يقع الاعتداء في القتل، وأن يقع الإحسان في المال، وفي إشعاره حض الأنصار على إنفاق أموالهم، يتلون به حال الهاجرين في التجرد عنها، فكما كان أمر المهاجرين

1 / 366