302

Le Présent de l'aimé concernant les règles du nouveau-né

تحفة المودود بأحكام المولود

Enquêteur

عثمان بن جمعة ضميرية

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

قال الموجبون: الختان عَلَمُ الحنيفيَّة، وشعارُ الإسلامِ، ورأسُ الفِطْرَةَ، وعُنْوانُ المِلَّةِ، وإذا كان النبيُّ ﷺ قد قال: "مَنْ لم يأْخُذْ شَارِبَهُ فليسَ منَّا" (^١). فكيف يكون (^٢) من عطَّل الختان، ورضي بشعار القُلْفِ عُبَّادِ الصُّلْبانِ؟
ومن أظهر ما يفرّق بين عُبَّاد الصلبان وعُبَّاد الرَّحمن: الختانُ، وعليه استمرَّ عمل الحنفاءِ من عهد إمامِهم إبراهيمَ إلى عهد خاتَمِ الأنبياء، فبُعِثَ بتكميل الحنيفية وتقريرها، لا بتحويلها وتغييرها.
ولما أمر الله - تعالى - به خَليلَهُ، وعَلِمَ أنَّ أَمْرَهُ المطاعُ؛ وأنّه لا يجوز أن يُعَطَّل ويُضَاعَ؛ بَادرَ إلى امتثالِ ما أمرَ بهِ الحيُّ القيُّومُ، وختنَ نفْسَه بالقدُّوم، مبادرةً إلى الامتثال؛ وطاعةً لذي العزَّة والجلالِ، وجعَله فطرةً باقيةً في عَقِبِهِ إلى أن يَرِثَ الأرضَ ومَنْ عليها، ولذلك (^٣) دعا جميعُ الأنبياءِ مِن ذُرِّيَّتهِ أُممَهُمْ إليها حتَّى عبدُ الله ورسولُه وكلمتُه ابنُ العذراءِ

(^١) أخرجه الترمذي في الأدب، باب ما جاء في قص الشارب: ٥/ ٩٣، وقال: "هذا حديث حسن صحيح". والنسائي في الطهارة، باب قص الشارب: ١/ ١٥ برقم (١٣) وبرقم (٤٩٦٢)، والإمام أحمد: ١/ ١٥، وصححه ابن حبان برقم (٥٥٩٦)، ورواه أيضًا: عبدبن حميد ٢٦٦)، والطبراني في الأوسط (٥٢٩ و٨١١٢)، والطحاوي في مشكل الآثار (١١٥٢).
(^٢) ساقط من "ب، ج".
(^٣) في "أ": كذلك.

1 / 253