415

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

قدمناه فضربنا عنقه. فقال عمر رضي الله عنه: أفلا حبستموه ثلاثاً وأطعمتموه كل يوم رغيفاً، واستتبتموه لعله يتوب أو يراجع أمر الله تعالى. اللهم إني لم أحضر، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني(١). وقد روي عن أبي بكر رضي الله عنه نحوه. والقول الثاني: يستتاب في الحال، فإن تاب وإلا قتل، لأنه [أصر](٢) على كفره، فأشبه ما بعد الثلاث.

قال: (وَلَمْ يُغَسَّلْ وَلَمْ [يُصَلَّ](٣) عَلَيْهِ وَلَمْ يُدْفَنْ فِي مَقَابِرٍ المُسْلِمِينَ).

قلت: لأنه كافر، وقتل بكفره فصار كالحربي.

فَصْلٌ

(وَتَارِكُ الصَّلاَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَتْرُكَهَا غَيْرَ مُعْتَقِدٍ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ فَيَكْفُرُ وَيُقْتَلُ بِكُفْرِهِ(٤)).

قلت: لأن وجوب الصلاة [متواتر](٥) في الشريعة، ولا سبيل إلى إنكار

(١) أخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٢٠٦/٨ - ٢٠٧) ومالك في الموطأ (٧٣٧/٢ رقم ١٦).

(٢) في الأصل: ((صر)).

(٣) في الأصل: ((يصلي)) والتصويب من المتن.

(٤) كذا بالأصل، والذي في المتن: ((غير معتقد لوجوبها، فحكمه حكم المرتد)).

(٥) رسمت في الأصل هكذا: ((سرّا)). والمثبت هو الصواب لدلالة الكلام بعده.

419