392

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

مُسَلَّمَةُ إِلَى أَهْلِهِ: إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ، وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَّةٍ﴾(١) فأول الآية وآخرها في الكافر:

قال: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ).

فإن قلت في الآية: فإن عجز عن الإعتاق قبل الصوم انتقل إلى الإطعام، فيه قولان: أحدهما: نعم، لأنها كفارة فيها صيام شهرين متتابعين، فوجب أن يكون فيها إطعام كفارة الظهار. والثاني: لا، لأن الله تعالى نص على العتق والصيام. ولم يذكر الإطعام، فدل على أنه لا يدخل [فيه](٢) إذاً مدخل الكفارات، لا تهتدي القول إلى معانيها، وهي من باب البعيدان، فلا محل للقياس فيها، واعلم أن الكفارة تجب عند الشافعي في قتل معصوم على قتل/ معضون على كل قاتل ضامن. أما القتل فخالف فيه أبو حنيفة في قتل الخطأ، إذا لم يكن عن مباشرة كحفر البئر ووضع الحجر ورش الماء، وغير ذلك من أنواع السبب. وأما القتل المضمون فخالف مالك في قتل العبد، ووافقه أبو حنيفة في قتل الكافر أيضاً. قالا؛ لا تجب الكفارة. وأما القاتل الضامن فخالف أبو حنيفة في قتل الصبي والمجنون. والجواب عن الأول أنها كفارة تلزم مباشرة القتل، فوجب أن تلزم السبب كقتل الصيد. وعلى الثاني

٨٥/ ب

(١) سورة النساء، الآية: ٩٢.

(٢) في الأصل: ((في)) ولعل المثبت هو الصواب.

396