383

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

قال: (وَدِيَةُ المَرْأَةِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ).

قال: لما روى معاذ بن جبل وعمرو بن حزم؛ أن رسول الله ﷺ قال: (ودية المرأة على النصف من دية الرجل)(١)، وأما الآثار فروي ذلك عن عمر وعلي وابن عباس وزيد بن ثابت، ولم يعرف لهم مخالف، وأما المعنى فلأن المرأة على النصف من الرجل في الميراث، فكان ديتها على النصف من دية الرجل، لجامع غرم المواساة، ولا يلزم القصاص، لأن القصاص حد، والمرأة تساوي الرجل في الحد فتساويه في القصاص ولا تساويه في الميراث ولم [تساوه](٢) في الدية.

قال: (وَدِيَةُ اليَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ ثُلُثُ دِيَةِ المُسْلِمِ).

[قلت](٣) لما روي عن عبادة بن الصامت أن النبي ﷺ قضى بدية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم. ذكره أبو إسحاق المروزي في شرحه [وعنده](٤) من طريق آخر: أن النبي ﷺ قضى في دية اليهودي

(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٨/٩٥) وقال: وروي ذلك من وجه آخر عن عبادة بن نسي وفيه ضعف.
وأخرج أيضاً في سننه الكبرى وسننه الصغرى (٣/٢٤٥ رقم ٣٠٦٦،٣٠٦٧) عن علي بن أبي طالب قال: جراحات النساء على النصف من دية الرجل فيما قل وكثر وعنه أيضا وعن عمر بن الخطاب قالا:(( عقل المرأة على النصف من عقل الرجل في النفس وفيما دونها)).
وقال البيهقي: حديث إبراهيم منقطع إلا أنه يؤكد رواية الشعبي.

(٢) في الأصل:(( تساويه))، وما أثبته هو الصواب.

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل.

(٤) في الأصل: ((وعند)).

387