377

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

والأنثى بالذكر بالإجماع. [والثاني](١): التكافي في الأب إن تغير، فلا يعتبر أيضاً، فيقتل الشريف بغيره بالإجماع. والثالث: التكافي في الأحكام، وهذه معتبرة فلا يقتل المسلم بالكافر، والحر بالعبد، والخلاف في المسألتين مع أبي حنيفة. لنا: في المسألة الأولى قوله تعالى: ﴿ لَا يَسْتَوِى/ أَصْحَبُ النَّارِ وَأَصْحَبُ الْجَنَّةُ﴾(٢)، وقوله ﷺ: ((لا يقتل المسلم بالكافر))(٣). وفي المسألة الثانية: لا يقتل حر بعبد، وبه قال أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين.

٨١/ب

قال: (وَتُقْتَلُ(٤) الجَمَاعَةُ بِالوَاحِدِ).

قلت: لأن كل واحد منهم قاتل بفعله وفعل شريكه مستعيناً به، ويقتل رفعاً للذريعة وصيانة للدماء، لئلا يجعل الاشتراك ذريعة إلى إسقاط القصاص، وقد قال عمر رضي الله عنه: لو اجتمع(٥) عليه أهل صنعاء لقتلتهم.

(١) في الأصل: ((والثانية)).
(٢) سورة الحشر، الآية: ٢٠.
(٣) أخرجه أحمد (١٧٨/٢) وأبو داود (٦٦٦/٤ - ٦٦٩ رقم ٤٥٣٠) والترمذي (٢٥/٤ رقم ١٤١٣) وابن ماجه (٨٨٧/٢ - ٨٨٨ رقم ٦٢٥٩، ٦٢٦٠) والبيهقي (٢٩/٨) وجزء من حديث أخرجه ابن حبان كما في الموارد (رقم ١٦٩٩) وقال الترمذي: حديث عبدالله بن عمرو في هذا الباب حديث حسن. وصححه الشيخ شاكر في تحقيق المسند (١٤٥/١٠ رقم ٦٦٦٢) وصححه الألباني في صحيح الجامع (رقم ٧٧٥١، ٧٧٥٢).
(٤) في الأصل: ((ويقتل)) والمثبت من المتن.
(٥) رسمت في الأصل هكذا: ((اجتمعا)).

381