345

Tuhfat al-Labib fi Sharh al-Taqrib

تحفة اللبيب في شرح التقريب

Enquêteur

صبري بن سلامة شاهين

Maison d'édition

دار أطلس للنشر والتوزيع

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks

يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾(١) الآية(٢)، والعود عند الشافعي: أن يمسكها بعد الظهار بمقدار ما يقول: أنت طالق. فإن لم يقل صار عائداً، ولزمته الكفارة قبل الجماع.

قال: ([والكَفَّارَةُ](٣) عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ سَلِيمَةٍ مِنَ العُيُوبِ المُضِرَّةِ بالعَمَلِ [وَالكَسْبِ](٤)).

قلت: لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيْرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّأَ﴾(٥)، وأطلق الرقبة هاهنا، وقيدها بالإيمان في كفارة القتل، وحمل الشافعي: المطلق على المقيد، أو بالقياس عليه بجامع الكفارة. قوله : سليمة من العيوب المضرة بالعمل [والكسب](٦)؛ لأن المقصود بالعتق [الاستفادة](٧) بالعمل [و](٨) بالكسب، فيستعين به على عبادة ربه، ولا يشترط [انتفاء](٩) كل عيب.

قال: (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ).

(١) سورة المجادلة، الآيات: ١ - ٣.

(٢) أخرجه أبو داود (٦٦٢/٢ - ٦٦٤ رقم ٢٢١٤) وابن ماجه (٦٦٦/١ رقم ٢٠٦٣) والنسائي (١٦٨/٦ رقم ٣٤٥٨) والبيهقي في السنن الكبرى (٣٨٢/٧).

(٣) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٤) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته من المتن.

(٥) سورة المجادلة، الآية: ٣.

(٦) في الأصل: ((بالكسب)) والمثبت من المتن.

(٧) في الأصل: ((الاستفاد)).

(٨) ما بين المعكوفين ليس بالأصل، فأثبته لضرورة الكلام إليه.

(٩) في الأصل: ((إنقاء)) ولعل المثبت هو الصواب.

349