Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
١٢ - (بَاب الِاسْتِنْجَاءِ بِالْحِجَارَةِ)
[١٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا هَنَّادٌ تَقَدَّمَ (عَنْ الْأَعْمَشِ) تَقَدَّمَ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ قَيْسِ بْنِ الْأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْفَقِيهُ ثِقَةٌ إِلَّا أَنَّهُ يُرْسِلُ كَثِيرًا (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ) بْنِ قَيْسٍ النَّخَعِيِّ أَبُو بَكْرٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ
قَوْلُهُ (قِيلَ لِسَلْمَانَ) الْفَارِسِيِّ وَيُقَالُ لَهُ سَلْمَانُ الْخَيْرُ وسئل عن نسبه فقال أنا سلمان بن الْإِسْلَامِ أَصْلُهُ مِنْ فَارِسَ أَسْلَمَ مَقْدَمَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ وَزُهَّادِهِمْ وَفُضَلَائِهِمْ وَالْقَائِلُونَ هُمْ الْمُشْرِكُونَ كما في رواية بن مَاجَهْ قَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ قَالَ لَنَا الْمُشْرِكُونَ (حَتَّى الْخِرَاءَةَ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْخِرَاءَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ مَمْدُودَةَ الْأَلِفِ أَدَبُ التَّخَلِّي وَالْقُعُودِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ الْخِرَاءَةُ بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَبِالْمَدِّ وَهُوَ اِسْمٌ لِهَيْئَةِ الْحَدَثِ وَأَمَّا نفس الحدث فبحذف التاء وبالمدمع فَتْحِ الْخَاءِ وَكَسْرِهَا انْتَهَى
(أَجَلْ) بِسُكُونِ اللَّامِ حَرْفُ إِيجَابٍ بِمَعْنَى نَعَمْ (أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ) الِاسْتِنْجَاءُ بِالْيَمِينِ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى إِكْرَامِهَا وَصِيَانَتِهَا عَنْ الْأَقْذَارِ وَنَحْوِهَا (أَوْ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ) وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَلَا نَكْتَفِي بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ أَحَدُ الطُّهْرَيْنِ وَأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ الْمَاءَ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ الْحِجَارَةِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَفِي قَوْلِهِ أَوْ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدُنَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ الْبَيَانُ الْوَاضِحُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَا يَجُوزُ وَإِنْ وَقَعَ الْإِنْقَاءُ بِمَا دُونَهَا وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ الْإِنْقَاءَ حَسْبُ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِرَاطِ عَدَدِ الثَّلَاثِ مَعْنًى إِذْ كَانَ مَعْلُومًا أَنَّ الْإِنْقَاءَ يَقَعُ بِالْمَسْحَةِ الْوَاحِدَةِ وَبِالْمَسْحَتَيْنِ فَلَمَّا اِشْتَرَطَ الْعَدَدَ لَفْظًا وَعَلِمَ الْإِنْقَاءَ فِيهِ مَعْنًى دَلَّ عَلَى
1 / 66