Tuhfat al-Ahwadhi bi Sharh Jami' al-Tirmidhi
تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
1410 AH
Lieu d'édition
بيروت
Genres
•Commentaries on Hadiths
Régions
Inde
تَخْتَصُّ بِحَالَةِ الِاسْتِنْجَاءِ وَإِنَّمَا خَصَّ النَّهْيَ بِحَالَةِ الْبَوْلِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مُجَاوِرَ الشَّيْءِ يُعْطَى حُكْمَهُ فَلَمَّا مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْيَمِينِ مَنَعَ مَسَّ آلَتِهِ حَسْمًا لِلْمَادَّةِ ثُمَّ اِسْتَدَلَّ عَلَى الْإِبَاحَةِ بِقَوْلِهِ ﷺ لِطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ مَسِّ ذَكَرِهِ إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ فَدَلَّ عَلَى الْجَوَازِ فِي كُلِّ حَالٍ فَخَرَجَتْ حَالَةُ الْبَوْلِ بِهَذَا الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَبَقِيَ مَا عَدَاهَا عَلَى الْإِبَاحَةِ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ صَحِيحٌ أَوْ حَسَنٌ وَقَدْ يُقَالُ حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ غَيْرُ مُتَّفَقٍ عَلَيْهِ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَمَنْ قَالَ بِهِ اشترط فيه شروطا لكن نبه بن دَقِيقِ الْعِيدِ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ الِاخْتِلَافِ إِنَّمَا هُوَ حَيْثُ يَتَغَايَرُ مَخَارِجُ الْحَدِيثِ بِحَيْثُ يُعَدُّ حَدِيثَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ أَمَّا إِذَا اِتَّحَدَ الْمَخْرَجُ وَكَانَ الِاخْتِلَافُ فِيهِ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَيَنْبَغِي حَمْلُ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ حِينَئِذٍ يَكُونُ زِيَادَةً مِنْ عَدْلٍ فَتُقْبَلْ
انْتَهَى مَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
قُلْتُ لَا شَكَّ فِي أَنَّ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ مُطْلَقٌ فَالظَّاهِرُ هُوَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْمُقَيَّدِ لِاتِّحَادِ الْمَخْرَجِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ أَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ إِلَى أَنَّ النَّهْيَ الْمُطْلَقَ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ كَمَا فِي الْبَابِ قَبْلَهُ إِلَخْ فَفِي كَوْنِهِ مُطْلَقًا كَلَامٌ فَتَدَبَّرْ
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَائِشَةَ وَسَلْمَانَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ) أَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيقِ إِبْرَاهِيمَ عَنْهَا بِلَفْظِ قَالَتْ كَانَتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْيُمْنَى لِطَهُورِهِ وَطَعَامِهِ وَكَانَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى لِخَلَائِهِ وَمَا كَانَ مِنْ أَذًى قَالَ الْمُنْذِرِيُّ إِبْرَاهِيمُ لَمْ يَسْمَعَ مِنْ عَائِشَةَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ وَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ بِمَعْنَاهُ وَأَخْرَجَهُ فِي اللِّبَاسِ مِنْ حَدِيثِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ وَمِنْ ذَلِكَ الْوَجْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ والنسائي وبن مَاجَهْ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ
أَمَّا حَدِيثُ سَلْمَانَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ قَالَ نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ الْحَدِيثَ
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه بن مَاجَهْ وَالدَّارِمِيُّ وَفِيهِ وَنَهَى أَنْ يَسْتَنْجِيَ الرَّجُلُ بِيَمِينِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ قَالَ إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ
قَوْلُهُ (وَأَبُو قَتَادَةَ اِسْمُهُ الْحَارِثُ بْنُ رِبْعِيٍّ) بكسر الراء وسكون الموحدة بعدها مهملة بن بُلْدُمَةَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَالْمُهْمَلَةِ بَيْنَهُمَا لَامٌ سَاكِنَةٌ
السَّلَمِيُّ بِفَتْحَتَيْنِ الْمَدَنِيُّ شَهِدَ أُحُدًا وَمَا بَعْدَهَا وَلَمْ يَصِحَّ شُهُودُهُ بَدْرًا
1 / 65