626

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ثم انكشفت لهم أحوال حارث، واطلعوا على بعض مكاتبته للسلطان وكان يعد السلطان بإدخاله في حصن الرستاق؛ وكان حصن المزاحيط في يد السلطان أعطاه إياه حمود بن عزان وقت مخالفته هو وابن عمه سعيد بن إبراهيم، وبقي في يده إلى اليوم، ولم يكن للسلطان منه فائدة لكن له بقبضة غوائل، فوصل ولده تيمور يوما ببعض قومه إلى حصن المزاحيط، ثم رجع إلى جما.

ثم إن الأمير ووجوه قومه قد صمم عزمهم على إخراج حارث ومن معه حين رأوا أنه مخادع فعملوا لذلك حيلة وأظهروا أن الأمير يقيم بالرستاق عند سعيد ابن إبراهيم ويرخص قومه يرجعون إلى الشرقية فقالوا لوجوه القوم من شاء منكم الرخصة فليجيء بكرة عندنا، وكان مقامهم بالحصن وكان مقام البدو خارجا، فلما تعالموا بالرخصة جاءوا وقت الضحى واجتمعوا كلهم بالحصن؛ وحارث لم يفطن للمكيدة وكان من مخادعته أن أظهر أنه تائب يتعاطى النسك.

وكان سالم بن عمير من وجوه القوم، وكان حارث قد اتخذه صاحبا لا يفارقه مكرا وخداعا وأراد سالم بن عمير أن يكتب وصية عند القاضي راشد بن سيف اللمكي فخرج في ذلك الوقت إلى القاضي بقصرى ليكتب له؛ وصحبه حارث والناس يجتمعون بالحصن لأخذ الرخصة في الظاهر.

Page 290