615

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

وفي أول سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة وألف دخل شيخنا وادي دما؛ وكان بها بنو شهيم قوم أظهروا البغي وطلب منهم شيخنا الحق فأبوا وسار إليهم بالجنود ودخلها بعد أن ظنوا أنها مانعة لا يقدر عليها. ودما هذه غير دما المشهورة في الكتب فإن المشهورة في السيب، وليست بمانعة لأنها أرض من الباطنة، وهذه واد قد اكتنفته الجبال الشامخة، ثم وقع بين السلطان وبين شيخنا بعض أشياء في النفوس وكتب إليه شيخنا كتابا ذكر له فيه أنه لا يملك إلا نفسه يعني أنه لا يعطيه ذمة إلا عن نفسه؛ فقيل إن السلطان استنكر الكتاب وقال له قائل: إن هذا الكتاب يشعر برد البرى فأعرض السلطان عن الكتاب وجعله كلا شيء ولعله إنما فعل ذلك رغبة في استبقاء الصحبة.

ثم خرج عبدالله بن صالح بن علي الحارثي، وسار إلى نزوى في جماعة عديدة لأمر مهم هنالك، ثم رجع من نزوى على طريق ازكي ثم على وادي بني رواحة ثم على سمائل ثم دخل مسكد فقابلهم السلطان بالإكرام، فلما كان بعض الليالي هجموا على بيت السلطان وعلى سائر المقابض فتمكنوا منها وخرج السلطان إلى الكوت، ثم جاء شيخنا بالجيوش ومعه سعود ابن الإمام حتى نزلوا بسويح الحرمل وكتب للسلطان كتابا كشف له فيه القناع أنه حرب له، فقام الحرب في مسكد ونصرت الغافرية السلطان والهناوية الشيخ، وكذلك الرحبيون نصروا الشيخ، وقام الحرب نيفا وعشرين يوما، ثم دخل الناس بالصلح بينهم ودفع السلطان إلى الشيخ اثني عشر ألف قرش وتوثقوا على أشياء لم يف السلطان بشيء منها؛ وكانت هذه الدخلة في شعبان من هذه السنة، ثم رجع الشيخ إلى وطنه القابل من الشرقية وأقام بها.

Page 279