613

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ثم خرج إبراهيم بن قيس ملك الرستاق فأخذ المصنعة مرة أخرى وجعل عليها عاملا، ورجع من هنالك وأحاط بالعوابي. ثم جاء السلطان بجنوده إلى المصنعة؛ فجاء إبراهيم إلى آل سعد يطلب نصرتهم، وأقام بالملدة يعدونه فلم يفوا له حتى خلصت المصنعة للسلطان ورجع جيش إبراهيم عن العوابي خاليا، ورجع إبراهيم إلى الرستاق؛ ثم جاء أهل سرور يستنصرون على جيرانهم بني جابر، وطلبوا من شيخنا أن ينصرهم، وأقام رئيسهم عند عبد العزيز بن سعيد بسمد الشان يطلب منه النصرة؛ فاتفقوا على نصرته؛ فساروا جميعا حتى مكنوهم في أماكنهم وأذلوا خصمهم. وكان السلطان قد مال بعصبيته إلى بني جابر، فأخرج إليهم بعد ذلك بعض أولاده، فسار شيخنا وأقام بوادي الراك من الجرداء، فرجع جيش السلطان ولم يكن بينهما قتال، ثم خالف السلطان بنوا بطاش، فبقوا كذلك مدة ثم تمكن السلطان من رئيسهم فقتله وجمع لهم جندا فسار إليهم يقدمهم ولده فيصل؛ فدخلوا بلدانهم وتمكنوا منها.

ثم خرج إبراهيم بن قيس وأخذ حصن السويق من الباطنة، فجاءه مركب للنصارى من قبل السلطان، فخاطبه بالخروج فخرج قبل أن يضرب، ثم رجع من هنالك إلى الرستاق، وأقام بها زمانا، ثم خرج فأحاط بالعوابي وحاصرها بضعة عشر يوما وضرب حصنها بمدفع فخلصت له، وكان ذلك آخر عمر السلطان تركي. وفي سنة إحدى وثلاثمائة وألف مات الشيخ محمد بن سليم الغاربي رحمة الله عليه وكان موته بالخبة من الباطنة وفيها قبره؛ وفي هذه السنة أيضا مات بالشرقية الشيخ سعيد بن علي الصقري، وكان رجلا فاضلا يؤوي الأخيار ويحب العلماء وبينه وبين علماء المغرب مكاتبة([2]) وله عندهم خصوصية. وفي آخر سنة خمس وثلاثمائة وألف مات السلطان تركي بن سعيد واستوى من بعده ولده فيصل بن تركي على الكرسي.

---------------------------------------------------------------------- ----------

Page 277