Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
قال فعلمت أن الأمر قد قضى وصممت على أن لا أنزل من الحصن بل أدافع عنه قال فقامت علي العسكر وقالوا لا نحرب معك بنفسك ونحن نخشى على بلداننا التضييع؛ فإن شئت فخذ لنفسك وجها وإلا خرجنا عنك، وكان معه العوامر. قال فقلت أما أنا فلا آخذ وجها، فأخذت العسكر لأنفسهم أمانا وتدلى الشيخ من الحصن بحبل إلى الأرض، وذلك لئلا يكون قد مكن البغاة من معقل المسلمين ثم نجا بنفسه حتى أصبح من الليل بمسجد البياضة من الرستاق؛ وكانت الرستاق والحزم قد بقيتا في يد فيصل بن حمود عم الإمام؛ وسيأتي تمام خبرهم إن شاء الله تعالى في الباب الآتي.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] - البيارق جمع بيرق اسم للراية وهذا اللفظ تركي لا عربي والله أعلم.
[2] - ولا يخفى أن النصارى يريد بهم المؤلف الإنجليز؛ وهو أصحاب الدسائس هنالك والمدبرون لهذا الانقلاب. فليتأمل مغزى خيانة قنصلهم للعلامة الخليلي رحمه الله بعد أن استنام له ونزل على يده، ولكن الاستعماريون لا ذمة لهم ولا دين إلا بقدر الحاجة.
ذكر أحكام الإمام عزان بن قيس
وقد تقدم ذكر أكثرها؛ فمن ذلك التغريق لأموال الجبابرة المستغرقة في الجبايات والمظالم. ومنها جبره الرعايا على الجهاد بأموالهم وأنفسهم، لأنه دفاع عن المصر؛ والدفاع يلزم كل بالغ قادر. ومنها جواز أخذ القرض على بيت المال من الرعية لأجل الدفاع عن المصر، وقد فعلوا ذلك في مسيرهم إلى البريمي لدفاع أهل نجد.
ومنها إنقاذ ما فضل من غلة مال مسجد شبيب الذي بالظاهرة في مصالح الدولة الإسلامية وفي نظر مصالح الإسلام على قول من يقول إنها من أموال الله تعالى وهو قول موجود في الأثر.
Page 267