Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم سار الإمام بجيشه من نزوى وكان قد كتب لأمرائه بالباطنة أن يلاقوه بالجموع بالظاهرة ليرد الخارجين عن طاعته إلى الطاعة، ويدخلهم في الجماعة؛ وكان قد بقى لبرغش بن حميد حصن العينين ويبرين صفح عنهما الإمام حين واجهه بالغبى، وأظهر له الطاعة ثم اغتر بآراء المنافقين، ونزع يده من الطاعة وتجمع معه من عادى الإمام ونزلوا معه بيبرين، فمر عليهم جيش الإمام فناقعوهم قليلا بالتفق أرادوا أن يخرجوهم من يبرين للقتال فلم يخرجوا، وتحصنوا بيبرين وغرب الإمام بجيشه إلى الظاهرة، وكان أهل الباطنة من جموعه قد سبقوا إليها وخرجت لهم الغافرية من عبري فاقتتلوا بلجمة عبري قتالا ثبتت فيه أهل الباطنة ثباتا حسنا حمدت فيهم مواقفهم فرجعت عنهم الغافرية القهقرى.
ثم وصل الإمام بجيشه الظاهرة؛ وأحاط بحصن العينين وكان فيه عمال برغش ابن حميد فحاصره مدة يسيرة؛ ثم فتحه الله له وألقى الله الرعب في قلوب الأعداء وتشتتوا أيادي سبا؛ وهربوا في البوادي فكبر ذلك على المنافقين من قوم الإمام وكان الإمام قد هم بالمسير إلى ضنك فأرسل المنافقون إلى رؤوس الأعداء أن لاقوا الإمام بضنك ونحن أهل الشرقية لسنا معه ولا نسير معه؛ وكانت الأعداء تهاب أهل الشرقية أكثر من غيرهم؛ فلما أرسلوا إليهم بذلك تجمعوا بضنك وفيهم تركي وهم الإمام بالمسير إليهم فأظهر له رؤساء الشرقية الخلاف؛ وكانوا قد أأشاروا إليه أن يتأخر عن ضنك فلم يسمعهم فجعلوا ذلك سببا للخلاف؛ فأظهروا ما أضمروا وبركوا في مباركهم، فعاتبهم من شاء الله من الأفاضل ونصحوهم عن خذلان إمامهم وخوفوهم عقوبة الخلاف؛ فأعاروهم أذنا صماء؛ فركب الإمام بمن أطاعه من أهل الباطنة وغيرهم فسار بهم وتخلف أهل الشرقية.
Page 262