Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم أمر الإمام شيخنا أن يسير بمن معه مقدمة له إلى جانب الجوف والظاهرة فركب شيخنا ممن معه حتى نزل نزوى، وكان الجنبة والدروع من جملة من خالف الإمام؛ وأبوا عن الانقياد، فخشى شيخنا أموالهم التي لهم بطيمسا والردة ثم جاء البدو؛ وهم الجنبة والدروع فكمنوا في واد هنالك؛ فجاء الصريخ فخرجوا لهم فلم يروا أحدا، ثم رجعوا ثم جاء الصريخ الثاني فرجعوا إليهم، فتراءت الفئتان فوقع بينهما بعض الرياح بالبنادق وأصابت البدو غرة من أصحاب الشيخ ومن أهل نزوى فقتلوا منهم رجالا، ثم انحاز إلى موضعه؛ ورجع الشيخ بمن معه إلى نزوى، ثم لحقهم الإمام بالجيش.
وسمعت شيخنا يقول إن الإمام كان قد عزم على عزم رأى أن يكون فيه الحزم وهو أن يتخذ نزوى وطنا وينتخب معه من شجعان العرب ألف راكب يجعلهم عنده بنزوى يستغني بهم عن جر الجيوش؛ فإن قبائل عمان لا تكاد تتفق القبيلة كلها على حربه بعد ما مضى، وإن اتفقت القبيلة على حربه فإنه يصبحهم بألف راكب وهو فيهم فلا تقاومهم قبيلة وهم منتخبون من شرارة العرب فيخف بذلك المغرم عن بيت المال وعن الرعية، وتستريح الرعية في أوطانها ويكفيهم الإمام بشرارته أمر الحروب.
قال: وعلى هذا كان صمم عزمه؛ قال وصلى في نزوى وطنا في هذه المرة غير أن الداعي كان حثيثا؛ فاختار الله له ما عنده قبل أن يتم هذا الحال؛ ونرجو له من الله أجره أو لو أراد الله بأهل عمان خيرا لأبقى لهم إمامهم وأتم له عزمه.
وأقول أن هذا الرأي لهو الرأي وينبغي أن يوصى به أول المسلمين آخرهم فمن استطاعه منهم فليفعله.
Page 261