591

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ملحاق خير: واصلك هذا التعريف؛ فاعرضه على الشيخ محمد بن سليم، ويعرضه على كل ذي معرفة، فإن كان غير خارج عن الصواب فقد ألزمنا العمل به إن كنت تراه صالحا وقواما للدولة؛ وهو رأينا ولا نلزمك إياه إن رأيت الصلاح في غيره، وأما نحن فنراه هو الصلاح إن قال أحد ببطلانه فلنقم عليه الحجة أو يصل إلينا ونحاكمه إلى آثار المسلمين وسيرهم.

وإياك والتواهن يا عزان والوهانة يصبح أهل نجد والظاهرة والذين في قلوبهم مرض معسكرين في البريمي، شد على أعداء الله واقهرهم بحكم الله؛ وأذلهم بعزة الله فإن عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، والحليم من فكر في العواقب وزايد ومحمد بن علي أعرف بما هناك؛ وخطوطهم كما ترى؛ فعرف إبراهيم وصالح يلاقوك بجيشهم البريمي يأتوك بالسميع والمطيع كله، ويأخذوا القرض ولزموه الناس، وإياك تسمع الوسائل والمتشفعين جزاهم الله خيرا، وإياك أن تأخذ من الفقراء والضعفاء ومثل أهل السيب وبركا الملدودين بالغرامة؛ والامتحان من زمن ثويني وسالم وتترك الأقوياء والمياسير أهل الباطنة؛ فيكون ذلك خارجا عن العدل، ومخالفا لسيرة الأئمة الصالحين، وإن كان الشيخ محمد لا يقدر يأمر فليسكت، وإن لم يقدر يسكت فدبره يسير إلى صحار أو يجيء عندنا، ولا يتعرض لأهل الرستاق والباطنة وغيرهم إن كان مرادهم قوام الدولة ولا يريد الضياع، وإلا فسينكشف الغطاء عند الله تعالى غدا يوم القيامة، إذا أصبح ابن مسعود حاكما بعمان مستوليا على البريمي والظاهرة والشمال وغاراته تصل السد؛ ولا يكفيه من أهل عمان إلا كما تحكم على ثويني يوم غرمه يجيء مائة ألف وينظر هل يبقى يومئذ حكم وإمامة ودين ومعزة للإسلام؛ ليعرف هو وغيره كيف العاقبة في الدنيا والآخرة؛ وهل استعملا مثل هذه الوجوه في الضرورة أقرب إلى مرضاة الله تعالى وإتباع الحق، أم تركها حياء من الناس ومداراة لهم أحسن. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والسلام.

Page 255