590

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

ملحاق خير: بحق أقول إن رأينا هذا، ونسأل الله الإعانة عليه، لكن إذا كان قيام هذا الجيش وتكليف الرعية بالقرض والقيام بالأموال والأنفس؛ فإن وصل أهل نجد فقد تحققت الضرورة وتبينت الحاجة وظهر الوجه، فإن أخرهم الله بلطفه؛ فإن كان ليكفيك من هؤلاء الخلق أن يردوك بكلمة جميلة وطلب مسامحة، ولتكثر الوسائل والأقوال وترجعوا عنهم سالمين من بأسكم مثل بني بو علي إلى شهر وعادوا مخالفين، فالأولى ترك القيام في الحال، فليس هو الوجه الذي أردناه، ولا الطريق الذي اعتمدناه وأمرناك به ودعوناك له؛ وأجزنا لك فيه هذه الوجوه؛ وإن كان قصدك كشف قناع الحياة والتقية، وقهر كل خصم من أهل الشمال والظاهرة المعاندين إلى حد مبلغ القدرة، لا تأخذك في الله لومة لائم ولا قول قائل، فهو الوجه الذي أجزناه لك وأمرناك به، وهو أكرم كل صديق منقطع؛ واستبقائه عضدا لك مثل زائد على ما تظاهرت منه الأخبار عن أنه قاطع بخصامه ابن سعود لأجلكم فيستحق الإكرام، ومثل محمد بن علي لصحبته السابقة وما بان عليه شيء كذلك؛ لكن لا تترك له الرأي فيمن يستحق القهر والضبط بالسياسة ونزع ما في يده مما إذا صرح في المكر يكون في تركه على الدولة وهن وفي العاقبة بلاء مثل أناس لا يخافك أمرهم.

وكل من تعصب لأهل الباطل ولم يكفه واجبه فيضبط معه.

هذا رأينا إن كنت عازما عليه فتوكل على الله وسر على بركات الله؛ والله معك ولا يخذل من الله ناصره؛ ولا يضيع من كان الله معه.

وإن رأيت غير ذلك فليس منا فيه أمر ولا نقول فيه شيء إلا أن كل نازلة لها حكم، والله يتولاكم ويرعاكم؛ وهو الذي يتولى الصالحين بفضله وكرمه والسلام.

Page 254