Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
بسم الله الرحمن الرحيم: قد بايعناك على طاعة الله ورسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ونصبناك إماما علينا وعلى الناس على سبيل الدفاع وعلى شرط أن لا تعقد راية؛ ولا تنفذ حكما ولا تقضي أمرا إلا برأي المسلمين ومشورتهم؛ وقد بايعناك على إنفاذ أحكام الله تعالى، وإقامة حدوده، وقبض الجبايات وإقامة الجمعات ونصرة المظلوم؛ وإغاثة الملهوف وأن لا تأخذك في الله لومة لائم، وان تجعل القوي ضعيفا حتى تأخذ منه حق الله، والعزيز ذليلا حتى تنفذ فيه حكم الله، وأن تمضي على سبيل الحق، وأن تفني روحك فيه؛ وأن تعطينا على ذلك عهد الله، وميثاقه لنا، ولجميع المسلمين أ. ه لفظ البيعة.
وهذه الشروط التي ذكروها في هذه البيعة، إنما هي شروط يشترطها المسلمون على الإمام الضعيف كي لا يدخل في أمر لا يسعه الدخول فيه، وإنما اختاروا عزان للإمامة مع أنه في الجماعة من هو أكثر منه علما، ولا يبلغ علمه معشار ما عند بعضهم لكونه من بيت السلطنة، وتفرسوا فيه الصدق اليقين؛ وقوة الإيمان وعزيمة الصبر؛ وشدة الوفاء؛ وحسن الإتباع وغاية الورع فصدق الله فيه ظنهم؛ وقام بما حملوه من الواجبات؛ ووفى بما عليه وزيادة حتى ذهبت في سبيل الله روحه، والمسلمون عنه راضون فرحم الله تلك الأوصال ونور الله ذلك المضجع وقد أثنى عليه علماء عصره ثناء تاما، فمن ذلك ما ستجده في كتاب المسلمين لإخوانهم أهل المغرب.
Page 229