Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi
تحفة الأعيان لنور الدين السالمي
ثم أتاه من أتاه في هيئة الناصح له يخوفه من المقام عند المسلمين؛ ويقول له انج بنفسك فإني أخاف أن تقتل، ولم يكونوا قصدوا قتله وإنما هي المكيدة، فطلب منهم مركبا ينجو فيه بنفسه ويتبرى من الأمر باختياره، فأذنوا له في ذلك فركب ومضى إلى القسم؛ فكان يحدث الشيخ بعد رجوعه إليهم بعد انقضاء دولة الإمام يقول هيبة عزان في القسم كهيبته في عمان يخافونه فيها كأنه ملكها؛ ولا جرم فإن الله قد نصر نبيه بالرعب مسيرة شهر؛ ولأهل الحق من هذه النصرة نصيبهم، وعند ذلك دانت الأمور للمسلمين؛ ووضعت الحرب أوزارها من مسكد ومطرح، فاجتمعوا وتشاوروا؛ وكان قد لحق بهم أهل الباطنة يقودهم الشيخ محمد بن سليم الغاربي؛ فتشاوروا في تقديم واحد منهم فوقعت خيرتهم على عزان بن قيس بن عزان بن قيس بن الإمام، فبايعوه إماما في بيت الشجر في مسكد، وهو أول إمام عقد عليه في هذا البلد، وكانت الأئمة قبل ذلك إنما يعقد عليهم بنزوى، وعقد على بعض أئمة المتأخرين بالرستاق وعلى بعضهم بنخل وعقد على بعض بمنح وبعض بينقل والله أعلم بموضع الجلندى وأظن عقده كان بصحار.
---------------------------------------------------------------------- ----------
[1] - أي استراح وقت القاتلة.
ذكر بيعة الإمام عزان بن قيس
حين وقعت خيرة المسلمين عليه بعد التشاور والتناظر وكان رؤساء الحاضرين يومئذ الشيخ سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي والشيخ صالح بن علي بن ناصر الحارثي والشيخ محمد بن سليم الغاربي، ومن معهم من إخوانهم ووجوه القبائل، وخاصة المسلمين وعامتهم؛ فبايعوه يوم الجمعة بعد العصر في يوم اثنين وعشرين من جمادى الأخرى سنة خمس وثمانين ومائتين وألف؛ وبايعه الخاص والعام؛ وضربت المدافع إعلاما.
وصفة البيعة الموجودة في جوابات شيخنا الخليلي نصها:
Page 228