551

Le Cadeau des Nobles par Nur ad-Din as-Salimi

تحفة الأعيان لنور الدين السالمي

Régions
Oman
Empires & Eras
Al Bu Saïd

باب الأحوال الواقعة في دولة السلطان ثويني بن سعيد بن سلطان وكان قد ملك عمان بعد أبيه وانفرد بها دون إخوته وخالفه أهل نخل وقتلوا خادمه سويلم بن سالمين، وكان واليا عليهم من قبله وعصبتهم الغافرية وجاؤا بجابر بن حمير اليعربي وبنوا له ثوارة نخل قلعة تقابل حصن السلطان فقام عليهم السلطان وحاصره جابر بن حمير ومن معه فدخل عليه ناصر بن علي شيخ آل وهيبة يريد أن يسعى بينه وبين السلطان بصلح على أن يخرج ويجعل له جعلا فأبى جابر بن حمير فرشى ناصر السيابيين وخرجهم عن عصبة جابر، وساروا إلى بلدانهم ثم خرج عليه من أخرى ليكلمه فقال له اصنع ما شئت، وذلك حين رأى ضياع الغافرية فجعل له فيما قيل ستة آلاف قرش فخرج من نخل ومضى إلى سيجا. ثم بعد ذلك سار إليه السلطان بجيوشه بعد مدة وحاصر سيجا ودخلها وخرج منها جابر ومضى إلى جعلان وسكن عند بني بحسن حتى مات، وفي أيامه وهو السلطان ثويني اقتتل قيس بن عزان وهلال بن محمد صاحب السويق، وذلك أن هلالا كان ميله عند السلطان لأنه ابن عمه، وكان يمده وكان قد رفع بينه وبين أهل الباطنة بعض المشاحنة وهم آل سعيد، وكان قد كثرت الأفاضل فيهم وكان ميلهم إلى قيس ابن عزان لما يرون فيه من آثار الصلاح، وكان طبعه موافقا لطباعهم وسيرته موافقة لسيرتهم فهموا أن يقوموا به للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكان ملكه بالرستاق، وأرادوا أن يضموا إليه ملك الباطنة فجاؤا به إليها وطلبوا من هلال المواجهة له فأنعم لهم بذلك وخرج إليهم في نفر قليل من أهل الخيل وكانوا قد تواعدوا على مقيل في مال بيت المال يختص به هلال فنزل هلال تحت بيذامة هنالك: والبيذامة شجرة عظيمة لها ورق عريض يقرب من الاستدارة وليس بمستدير، وجاء قيس ومعه خيار أهل آل سعد وكانوا قد أرادوا أن يقيموا الحجة على هلال ليأخذوه ببينة وبصيرة فإن امتنع عن الحق يقتلوه.

Page 214