690

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
- سبحانه - في وَسْط "الوجه" بأحسن شَكْلٍ، وفتح فيه (^١) بابين، وأودع فيهما حاسَّةَ الشَّمِّ، وجعله آلةً لاستنشاق الهواء، وإدراكِ الروائح على اختلافها، فيستنشق بهما الهواءَ الباردَ الطَّيِّبَ. فيستغني بـ "المِنْخَرَين" عن فتح "الفَم" أبدًا، ولولاهما لاحتاج إلى فتح "فَمِهِ" دائمًا.
وجعل - سبحانه - تجويفه واسعًا لينحصر فيه الهواء، وينكسر بَرْدُهُ قبل الوصول إلى "الدِّماغ"، فإنَّ الهواءَ المُسْتَنْشَقَ ينقسم قسمين: شطرًا منه - وهو أكثره - ينفذ إلى "الرِّئة"، وشطرًا ينفذ إلى "الدِّمَاغ".
ولذلك يَضُرُّ المَزْكُومَ استنشاقُ الهواء البارد.
وجعل في "الأنف" - أيضًا - إعانةً على تقطيع الحروف.
وجعل بين "المِنْخَرَين" حاجزًا، وذلك أبلغ (^٢) في حصول المنفعة المقصودة، حتَّى كأنَّهما "أَنْفَان" (^٣)؛ بمنزلة "العَينيَن" و"الأُذُنين" و"اليدين" و"الرِّجْلين".
وقد يصيب أحد "المِنْخَرَين" آفةٌ، فيبقى الآخر سالمًا.
وجَعَلَ تجويفَهُ نازلًا إلى أسفل؛ ليكون مَصَبًّا للفضلات النازلة من "الدِّمَاغ". وسَتَرَهُ بساتِرٍ (^٤) أَبَدِيٍّ (^٥)، لئلَّا تبدو تلك الفضلات في عين الرائي.

(^١) ساقط من (ك).
(^٢) ساقط من (ك).
(^٣) في (ز): اثنان.
(^٤) "بساتر" ملحق بهامش (ك).
(^٥) ساقط من (ز) و(ط)، وفي (ك): أبدًا، وما أثبته من (ح) و(م).

1 / 620

Le Tibyan dans les serments du Coran | Usul