636

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
بها صارت جزءًا منهم، فصارت أجزاؤهم مشابهة لأغذيتهم، إذ الغاذي شبيهٌ بالمغتذي، بل يستحيل إلى جوهره.
ولهذا كان نوعُ الإنسان أعدلَ أنواع الحيوان مزاجًا، لاعتدال غذائه. وكان الاغتذاء بالدَّم ولحوم السِّبَاع يُورِث المغتذي بها قوَّةً شيطانيَّةً سَبُعِيَّةً عادِيَةً على النَّاس.
فمن محاسن الشريعة تحريم هذه الأغذية وأشباهها، إلا إذا عارضها مصلحةٌ أرجح منها، كحال الضرورة.
ولهذا أكلت النَّصارى لحوم الخنازير، فأورثها نوعًا من الغِلْظَة والقَسْوة، وكذلك من أكل لحوم السِّبَاع والكلاب صار فيهم قوَّة (^١) منها.
ولمَّا كانت القوَّةُ الشيطانيَّة السَّبُعيَّةُ (^٢) ثابتةً لازمةً لذوات الأنياب من السِّبَاع حرَّمَها الشارع (^٣).
ولمَّا كانت القوَّةُ الشيطانيَّةُ عارضةً في الإبل أمر بكسرها بالوضوء لمن أكل منها (^٤).

(^١) ساقط من (ز)، و"منها" ساقط من (ح) و(م).
(^٢) في (ح) و(م): عارضة! وهو خطأ.
(^٣) كما في "صحيح مسلم" رقم (١٩٣٣) من حديث أبي هريرة ﵁: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "كلُّ ذي نابٍ من السِّبَاع فأَكْلُهُ حرامٌ".
(^٤) كما في "صحيح مسلم" رقم (٣٦٠) من حديث جابر بن سَمُرة ﵁: أنَّ رجلًا سأل رسول الله ﷺ: أَأَتوضَّأُ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئتَ فتوضَّأ، وإن شئتَ فلا توضَّأ"، قال: أتوضَّأُ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم؛ فتَوَضَّأْ من لحوم الإبل". . . الحديث.

1 / 566