550

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
قيل: لأنَّ الرُّطُوبةَ في الأسافل أكثر منها في الأعالي. وشاهِدُهُ في الأرض العالية والمُنْخَفِضَة.
فإن قيل: فَلِمَ لَمْ تَصْلَع المرأة إلا نادرًا، وكان الصَّلَع (^١) في الرجال أكثر؟
قيل: لأنَّ الصَّلَعَ (^٢) يحدُثُ من يُبْسٍ في الجلد، بمنزلة احتراقه، وذلك لقوَّة الحرارة. و[أمَّا] (^٣) النِّساء فالرُّطُوبة والبُرُودَة أغلب عليهنَّ؛ ولهذا جُلُودهُنَّ أَرْطَبُ من جلود الرجال، فلا تَجِفُّ جلود رؤوسهنَّ، فلا يعرض لَهُنَّ الصَّلَع. ولهذا لا يعرض للصِّبْيَان، ولا الخِصْيَان (^٤). وإن عَرَضَ للمرأة صَلعٌ فذلك في سِنِّ يأسِها، وبلوغها من الكِبَرِ عِتِيًّا.
فإن قيل: فما السبب في شِدَّةِ سَوَاد "الشَّعْر"؟
قيل: شدَّة البُخَارَات الخارجة من البدن واعتدالُها، وصِحَّةُ مادَّتها كَخُضْرَةِ الزَّرْع.
فإن قيل: فما سبب "الصُّهُوبَة" (^٥)؟
قيل: بَرْدُ المِزَاج، فَتَضْعُفُ الحرارة عن صَبْغ "الشَّعْر"

(^١) ساقط من (ط)، وفي بقية النسخ: الأصلع، والأنسب ما أثبته.
(^٢) في جميع النسخ: الأصلع! والأنسب ما أثبته.
(^٣) زيادة تناسب السياق.
(^٤) "ولا الخِصْيَان" ساقط من (ح) و(م).
(^٥) "الصُّهُوبَة": حُمْرَةٌ تَعْلُو الشَّعْرَ وأصوله سُودٌ، وإذا كان أحمرَ كلُّه فهو: أَصْهَب.
انظر: "خلق الإنسان" لابن أبي ثابت (٨٧ - ٨٨)، وللسيوطي (١٩٢).

1 / 480