549

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
والمجاري مُتَّصلةٌ بينهما، فإذا تعطَّلت أوعية "المَنِيِّ" ويَبِسَتْ تعطَّل شَعْر "اللِّحْيَة"، وإذا قَلَّت الرُّطُوبة والحرارة هناك قَلَّ شَعْرُ "اللِّحْيَة"؛ ولهذا فإنَّ الخِصْيَان (^١) لا ينبت لهم "لحَىً" (^٢).
فإن قيل: فما العِلَّةُ في "الكَوْسَج" (^٣)؟
قيل: بَرْدُ مِزَاجِهِ، ونُقصَانُ حَرَارته.
فإن قيل: فما السبب في "الصَّلَع" (^٤)؟
قيل: عدم احتباس الأَبْخِرَة في موضع الصَّلَع.
فإن قيل: فَلِمَ كان في مُقَدَّم "الرأس" دون جوانبه ومُؤَخَّرِهِ؟
قيل: لأنَّ الجُزْءَ المقدَّمَ من "الرأس" بسبب رُطُوبة "الدِّمَاغ" يكون أكثر لِينًا وتحلُّلًا، فتَتَحَلَّلُ الفَضَلَاتُ التي يكون منها "الشَّعْر" (^٥)، فلا يبقى "للشَّعْر" مادَّةٌ هناك.
فإن قيل: فَلِم لَمْ يحدث في "الأصْدَاغ" (^٦)؟

(^١) "الخِصْيَان": جمع خَصِيّ، يقال: خَصَيْتُ الفَحْل أَخْصِيه خِصَاءَ؛ إذا سَلَلْتَ خُصْيَيْهِ. "مختار الصحاح" (١٩٧).
(^٢) في (ز): لا تنبت لها اللحى.
(^٣) "الكَوْسَج": فارسيٌّ معرَّبٌ، وهو "الثَّطُّ" الذي عَرِيَ وجهه من الشَّعْر إلا طاقاتٍ في حَنَكِهِ. "خلق الإنسان" للسيوطي (٢٣٦).
(^٤) "الصَّلَع": انحسار الشَّعْر من مقدَّم الرأس إلى اليَافُوخ، ويقال: رجلٌ أَصْلَع.
انظر: "مختار الصحاح" (٣٩١)، و"خلق الإنسان" للسيوطي (١٨٨).
(^٥) في (ز) و(ك) و(ط): الشعور.
(^٦) "الأَصْدَاغ": جمع صُدْغ، وهو ما بين العين والأذن، وكذلك الشَّعْر المتدلي عليها يسمَّى: صُدْغًا. "مختار الصحاح" (٣٨٢).

1 / 479