541

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
٢ - وإمَّا أن تكون دُخَانيةً يابسةً غليظةً، فالجلد حينئذٍ:
١ - إمَّا أن يكون في نهاية النُّعُومة والنَّضَارة، كجلد الصبيان.
٢ - أو في غاية اليُبْسِ والقَشَف.
٣ - أو يكون معتدلًا.
فإذ (^١) ذاك لا يتولَّدُ فيه "الشَّعْر"؛ لأنَّ البُخَار إذا شقَّ سطح الجلد وانفصل عاد الجلدُ في الحال إلى اتِّصاله الأوَّل، بسبب كثرة رطوبته ونعومته. مثاله: السَّمَكُ إذا رفع رأسه من الماءِ انشقَّ له الماءُ، فإذا عاد إلى الماءِ عاد الماءُ إلى اتِّصاله الأوَّل.
وكذلك نشاهد الأشياء الرَّطْبة - كالنَّشَاء مثلًا - إذا أُغْلِيَ فخرج البُخَارُ من موضع الغَلَيان عادت الرُّطُوبة إلى الموضع الذي خرج منه ذلك البُخَار فَسَدَّتْهُ.
فإنْ كان الجلد في غاية اليُبْسِ لم يتولَّد "الشَّعْر" منه (^٢)؛ لأنَّ الجلد اليابس إذا انْثَقَبَ بقيت تلك الثُّقَبُ مفتوحةً ليُبْسِ الجلد، فتُفرِّقُ أجزاءَ البُخَارِ، ولا يجتمع بعضُه إلى بعضٍ.
وإن كان الجلدُ متوسِّطًا بين النُّعُومة والكثافة، فإنَّه تنفتح فيه المَسَامُّ بسبب تلك الأبْخِرَة، ولا تعود تَنْسَدُّ بعد خروج البُخَار، ولكن لا تبقى المَسَامُّ شديدة الانفتاح، فحينئذٍ يبقى ذلك البُخَار الدُّخَانيُّ

(^١) شَرَع في بيان ظهور"الشَّعْر" في أنواع الجلد الثلاثة، وهذا أولها وهو الناعم الرطب.
(^٢) ساقط من (ح) و(م).

1 / 471