540

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فإنَّه يُسَلَّمُ إليها الشيء اليابسُ والصُّلْبُ فتطْحَنه، ثُمَّ تُسَلِّمه إلى "اللِّسان" فيعجِنُه، ثُمَّ يسلِّمه إلى "الحَلْق" فيوصله إلى "المعدة" فتُنْضِجُه وتطبخه، ثُمَّ يُرسَلُ إليها منه معلومُها المقدَّرُ (^١) لها، فإذا عجَزت عن قَطْع شيءٍ وطحنه عجَزَت "المعدة" عن إنضاجه وطبخه، وإذا كَلَّتْ كَلَّتِ "المعدة"، وإذا ضَعُفَت ضَعُفَت.
وهي تصحب الإنسانَ وتخدمه ما لم يرها، فإذا وقعت عينُه عليها فارقته فُرْقَةَ الأبد.
وهي سلاحٌ، ومنشارٌ، وسكِّينٌ، ورَحىً، وزينةٌ، وفيها منافع ومصالح غير هذه.
فصل
ثُمَّ تأمَّلْ حال "الشَّعْر"، ومَنْبَته، وسببه، وغايته.
فإنَّ البدن لمَّا كان حارًّا رَطْبًا، والحرارةُ إذا عملت في الرُّطُوبة فلا بدَّ أنْ تُثير بُخَارًا، وتلك الأبْخِرَة تتصاعد من عمق البدن إلى سطحه، وتريد الانفصال من هناك، فلا بدَّ أنْ تُحدث مَسَامَّ ومنافذَ في ظاهر الجلد.
وتلك الأبْخِرَةُ:
١ - إمَّا أن تكون رَطْبةً لطيفةً، فحينئذٍ تنفصل من المَسَامِّ ولا تُحدث شيئًا.

(^١) في (ز): المقدور.

1 / 470