536

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
وأَوْدَعَ "اللِّسانَ" من المنافع: منفعةَ الكلام - وهي أعظمها -، ومنفعةَ الذَّوْق والإدراك. وجعله دليلًا على اعتدال مزاج "القلب" وانحرافه، كما جعله دليلًا على استقامته واعوِجَاجه. فتَرَى الطبيبَ يستدلُّ بما يبدو للبصر (^١) على "اللِّسان" من الخشونة، والمَلَاسَة، والبياضِ، والحُمْرةِ، والتشققِ وغيره؛ على حال "القلب" والمَزَاج.
وهو دليلٌ قويٌّ على أحوال "المعدة" و"الأمعاء"، كما يستدلُّ السامعُ بما يبدو عليه من الكلام على ما في "القلب"، فيبدو عليه صحة "القلب" (^٢) وفساده معنىً وصورةً.
فصل
وجعل - سبحانه - "اللِّسانَ" عُضْوًا لحميًّا، لا عَظْمَ فيه ولا عَصَب؛ لتسهُلَ حركته.
ولهذا لا تجد في الأعضاء مَنْ لا يكْتَرِثُ بكثرة الحركة سواه، فإنَّ (^٣) أيَّ عُضْوٍ من الأعضاء [إذا] (^٤) حَرَّكْتَهُ كما تحرِّكُ "اللِّسان" لم يُطِعْكَ لذلك، ولم يلْبَثْ أنْ يَكِلَّ ويَخْلُدَ إلى السُّكُون، إلا "اللِّسان".
وأيضًا؛ فإنَّه من أعدل الأعضاء وألْطَفِها، وهو في

(^١) تصحفت في (ز) و(ك) إلى: الصبر!
(^٢) ساقط من (ز).
(^٣) ساقط من (ز) و(ك)، وفي (ح) و(م): فإنه.
(^٤) زيادة يقتضيها الكلام.

1 / 466