511

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
فكيف بالكثير؟
وهذا ضعيفٌ لوجوه:
أحدها: أنَّ هذا ليس بلازمٍ لوصف المتقين الذين يستحقون هذا الجزاء.
الثاني: أنَّ قيامَ من نام من الليل نِصْفَه أحبُّ إلى الله مِنْ قيام مَنْ قامَهُ كلَّه.
الثالث: أنَّهُ لو كان المراد بذلك إحياء الليل جميعِه لكان أَوْلَى النَّاس بهذا رسولُ الله ﷺ، وما قام ليلةً حتَّى الصَّبَاح.
الرابع: أنَّ الله - سبحانه - إنَّما أمر رسوله أنْ يتهجَّدَ بالقرآن من الليل؛ لا في الليل كلِّه، فقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ [الإسراء: ٧٩].
الخامس: أنَّه - سبحانه - لمَّا أمره بقيام الليل في سورة "المُزَّمِّل" إنَّما أَمَرَهُ بقيام النِّصْفِ، أو النقصانِ منه، أو الزيادةِ عليه، فذكر له هذه (^١) المراتبَ الثلاثة، ولم يذكر قيامه كلَّه.
السادس: أنَّه ﷺ لمَّا بَلَغَهُ عن عثمان بن مَظْعُون أنَّه لا ينام من الليل، بعث إليه فجاءهُ، فقال: "يا عثمان أَرَغِبْتَ عن سُنَّتي؟ " قال: لا والله يا رسول الله، ولكن سُنَّتك أطلب، قال: "فإنِّي أنامُ وأصلِّي، وأَصُوم وأُفطر، وأنكحُ النِّساء، فاتَّقِ الله يا عثمان، فإنَّ لأَهْلِكَ عليكَ حقًّا، وإن لِضَيفك عليك حقًّا، وإنَّ لِنَفْسِك عليك حقًّا، فَصُمْ وأَفْطِرْ،

(^١) ساقط من (ز) و(ن) و(ط)، وأُلحقت بهامش (ك).

1 / 441