510

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Mamelouks
الموت، ثُمَّ يُفْتَنُون (^١) في موقف القيامة، ثُمَّ إذا حُشِرُوا إلى النَّار ووُقِفُوا عليها، وعُرِضُوا عليها، وذلك من أعظم فتنتهم، ثُمَّ الفتنة الكبرى التي أنستهم جميع الفتن قبلها.
فصل
ثُمَّ ذكر - سبحانه - جزاء من خَلَصَ من هذه الفتن بالتقوى، وهو: الجَنَّاتُ والعيون، وأنَّهم آخذون ما آتاهم ربُّهم من الخير والكرامة.
وفي ذلك دليلٌ على أمورٍ:
منها: قبولهم له.
ومنها: رضاهم به.
ومنها: وصولهم إليه بلا مُمَانع ولا مُعَاوِق.
ومنها: أنَّ جزاءهم من جنس أعمالهم؛ فكما أخذوا ما أمرهم به في الدنيا، وقابَلُوه بالرِّضَا والتسليم وانشراحِ الصَّدْر = أخذوا ما آتاهم من الجزاء كذلك.
ثُمَّ ذكر السبب الذي أوصلهم إلى ذلك، وهو إحسانُهم المتضمِّنُ لعبادته وحده لا شريك له، والقيامِ بحقوقِه وحقوقِ عباده.
ثُمَّ ذكر لَيْلَهم، وأنَّهم قليلٌ هُجُوعُهم منه.
وقد قيل (^٢): إنَّ "ما" نافية، والمعنى: ما يهجعون قليلًا من الليل،

(^١) من قوله: "وتكذيبهم، ثُمَّ فُتِنُوا بعذاب. . ." إلى هنا؛ ملحق بهامش (ح).
(^٢) هذا هو القول الأول في تقدير الآية وإعرابها.

1 / 440