428

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
واختاره الفرَّاء (^١).
وعلى هذا فَسُمِّيَ القرآنُ "نَجْمًا"؛ لتفرُّقِهِ في النزول، والعرب تُسمِّي التفرُّقَ: تَنَجُّمًا، والمفرَّقَ: مُنَجَّمًا. ونُجُوم الكتابَةِ: أَقْسَاطُها، وتقول: جعلتُ مالي على فلانٍ نجومًا منجَّمَةً كلَّ نجمٍ كذا وكذا.
وأصل هذا أنَّ العرب كانت تجعل مطالعَ منازل القمر ومساقطَها مواقيتَ لِحُلُول دُيُونها وآجالها، فيقولون: إذا طلع النَّجمُ - يريدون (^٢) "الثُّرَيَّا" - حَلَّ عليك الدَّينُ. ومنه قول زهير (^٣) في ديةٍ جُعِلَت نجومًا على العاقلة:
يُنَجِّمُها قَومٌ لِقَومٍ غَرَامَةً ... ولم يُهَرِيقُوا بَينَهُمْ مِلْءَ مِحْجَمِ
ثُمَّ جُعِلَ كلُّ تنجُّمٍ (^٤) تفريقًا؛ وإن لم يكن موقَّتًا بطلوع نجم.
وقوله تعالى: ﴿هَوَى (١)﴾ - على هذا القول - أي: نَزَلَ من عُلُوٍّ إلى سُفْلٍ.
قال أبو زيد (^٥): "هَوَتِ العُقَابُ تَهْوِي هَوِيًّا - بفتح الهاء -: إذا

= والله أعلم.
انظر: شرح النووي على "صحيح مسلم" (١٥/ ٩٩ - ١٠٠)، و"الفتح" (٧/ ٧٥٧ - ٧٥٨).
(^١) انظر: "معاني القرآن" (٣/ ٩٤).
(^٢) "يريدون" ملحق بهامش (ك).
(^٣) "ديوان زهير بن أبي سُلْمى" (٨٠).
(^٤) في (ك): تنجُّم كل.
(^٥) هو سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاري، إمام النحو والعربية، ثقةٌ ثبتٌ، من أهل البصرة، كان كثير السماع من العرب، وفي كتبه عنهم ما ليس =

1 / 358