427

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فصل
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (٢) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم: ١ - ٣].
أقسَمَ - سبحانه - بالنَّجْم عند هُوِيِّهِ على تنزيه رسوله، وبراءته ممَّا نسبه إليه أعداؤه من الضلالِ والغَيِّ.
واختلف النَّاس في المراد بـ "النَّجْم":
فقال الكلبي، عن ابن عباس: "أقسَمَ بالقرآن إذا نزل مُنَجَّمًا (^١) على رسوله: أربع آياتٍ، وثلاث آياتٍ (^٢)، والسورة، وكان بين أوَّله وآخره عشرون سنة".
وكذلك روى عطاء عنه، وهو قول: مقاتل (^٣)، والضحَّاك، ومجاهد (^٤).

(^١) في (ز) و(ن) و(ك) و(ط): نجومًا.
(^٢) ساقط من (ن) و(ك) و(ح) و(ط).
(^٣) "تفسيره" (٣/ ٢٨٩).
(^٤) انظر: "الوسيط" (٤/ ١٩٢)، و"معالم التنزيل" (٧/ ٤٠٠)، و"زاد المسير" (٧/ ٢٢٦).
وقوله: "عشرون سنة" هذا يوافق ما ثبت عن ابن عباس ﵄: "أنَّ النبيَّ ﷺ لبث بمكة عشر سنين يُنَزَّلُ عليه القرآن، وبالمدينة عشرًا". أخرجه البخاري رقم (٤٤٦٥). وكذا جاء مثله عن أنس بن مالك ﵁ كما في "صحيح مسلم" رقم (٢٣٤٧).
والجواب: أنَّ هذا من باب الوقوف على العقود، وإلغاء الكسر، وهو جارٍ في استعمالات العرب، وإلَّا فإنَّ المعروف والمشهور الذي اتفق عليه أهل العلم - كما قال النووي - أنَّ النبيَّ ﷺ أوحي إليه وعمره أربعون سنة، وتوفي وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة، وظلَّ الوحي ينزل عليه طيلة ثلاثٍ وعشرين سنة، =

1 / 357