401

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
قال مالك: "أحسن ما سمعت (^١) في هذه الآية (^٢) - يعني قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾ - أنَّها مثل التي في "عَبَسَ": ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (١٦)﴾ " (^٣).
ويدلُّ على أنَّه الكتاب الذي بأيدي الملائكة قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (٧٩)﴾، فهذا يدلُّ على أنَّه (^٤) بأيديهم يَمَسُّونَهُ. وهذا هو الصحيح في معنى الآية.
ومن المفسِّرين من قال: إنَّ المراد به أنَّ المصحف لا يَمَسُّه إلا طاهرٌ (^٥).
والأوَّلُ أَرْجَحُ لوجوهٍ (^٦):
أحدها: أنَّ الآية سيقت تنزيهًا للقرآن أنْ تَنْزِلَ به الشياطين، وأنَّ مَحَلَّهُ لا يصل إليه فيمسَّهُ إلا المطهَّرون، فيستحيل على أَخَابِثِ خلق الله - وأنجسهم أن يصلوا إليه أو يَمَسُّوه، كما قال تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ (٢١٠) وَمَا يَنْبَغِي لَهُمْ وَمَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ [الشعراء: ٢١٠، ٢١١]، فنفَى

(^١) من قوله: "قال مالك .. " إلى هنا؛ ملحق بهامش (ز)، ومن أول الآيات إلى هنا ملحق بهامش (ن)، لكنه بُتر في التصوير!
(^٢) في (م): في هذا، وسقطت من (ز) و(ح).
(^٣) "الموطأ" (١/ ١٧٧)، كتاب القرآن، باب: الأمر بالوضوء لمن مسَّ القرآن.
(^٤) من قوله: "الكتاب الذي بأيدي. . ." إلى هنا؛ ساقط من (ك).
(^٥) انظر: "تفسير الماوردي" (٥/ ٤٦٤)، و"زاد المسير" (٧/ ٢٩٣).
وهذا الوجه من تفسير الآية يميل إليه أكثر الفقهاء، بينما المفسرون يميلون إلى الوجه الأول، والله أعلم.
(^٦) قد ذكر المؤلف في كتابه "مدارج السالكين" (٢/ ٤٦٨) أنَّه استفاد أكثر هذه الوجوه من شيخ الاسلام ﵀. وانظر: "شرح العمدة" (١/ ٣٨٣).

1 / 331