304

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
فُجُورِه" (^١).
وفي الآية قولٌ آخر، وهو أنَّ المعنى: بل يريد الإنسان ليكذِّب بما أمامه من البعثِ ويوم القيامة. وهذا قول ابن زيد (^٢)، واختيار: ابن قتيبة (^٣)، وأبى إسحاق (^٤).
قال هؤلاء: ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (٦)﴾ [القيامة: ٦].
ويرجِّح هذا القول لفظةُ "بَلْ"؛ فإنَّها تعطي أنَّ الإنسانَ لم يؤمن بيوم القيامة مع هذا البيان والحُجَّة، بل هو مريدٌ للتكذيب به.
ويرجِّحُه - أيضًا - أنَّ السياق كلَّه في ذَمِّ المكذِّب بيوم القيامة لا في ذَمِّ العاصي والفاجر.
وأيضًا؛ فإنَّ ما قبل الآية وما بعدها يدلُّ على المراد؛ فإنَّه - تعالى - قال: ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ (٣) بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ (٤)﴾، فأنكر - سبحانه - عليه حُسْبَانَهُ أنَّ الله لا يجمع عظامه، ثُمَّ قرَّرَ قدرته على ذلك، ثُمَّ أنكر عليه إرادته التكذيبَ بيوم القيامة.
فالأوَّل (^٥): حُسْبَانٌ منه أنَّ الله لا يُحْييه بعد موته.

(^١) انظر: "الزهد" لوكيع (٢/ ٥٢٧)، و"جامع البيان" (١٢/ ٣٣٠)، و"الدر المنثور" (٦/ ٤٦٥).
(^٢) أخرجه: ابن جرير في "تفسيره" (١٢/ ٣٣٠).
(^٣) في "تأويل مشكل القرآن" (٣٤٧).
(^٤) في "معاني القرآن" (٥/ ٢٥٢).
(^٥) ساقط من (ز) و(ن) و(ك) و(ط)، وأثبته من (ح) و(م).

1 / 234