233

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وصَدْرِهِ (^١).
وهذه الآية الدَّالَّةُ على قدرة الخالق - سبحانه - نظير إخراجه اللَّبَنَ الخالِصَ من بين الفَرْثِ والدَّمِ.
ثُمَّ ذكر - سبحانه - الأمرَ المستَدَلَّ عليه وهو المَعَاد بقوله ﴿إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨)﴾؛ أي: على رجعه إليه يوم القيامة، كما هو قادرٌ على خلقه من ماءٍ هذا شأنه.
هذا هو الصحيح في معنى الآية، وفيها قولان ضعيفان:
أحدهما: قول مجاهد: "إنَّه على ردِّ الماءِ في الإِحْلِيلِ لَقَادِرٌ" (^٢).
والثاني: قول عكرمة والضحَّاك: "إنَّه على ردِّ الماءِ في الصُّلْبِ لَقَادِرٌ" (^٣).

= والمرأة، قال الجوهري: "الترائب: عظام الصدر ما بين التَّرْقُوة إلى الثَّنْدُوة"".
وهذا يوافق - تمامًا - ما ثبت في العلم الحديث، وانظر: "خلق الإنسان بين الطب والقرآن" للبار (١١٤ - ١١٩) وفيه إيضاح، و"دليل الأنفس بين القرآن الكريم والعلم الحديث" لمحمد عز الدين توفيق (٣٤٩ - ٣٥٠).
(^١) قال المهدوي: "من جَعَل المنيَّ يخرج من بين صلب الرجل وترائبه فالضمير في "يخرج" للماء، ومن جعله من بين صلب الرجل وترائب المرأة فالضمير للإنسان".
انظر: "الجامع" (٢٠/ ٧)، و"روح المعاني" (١٥/ ٣٠٩)، و"محاسن التأويل" (٧/ ٣٠١).
(^٢) أخرجه: الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٣٦).
وزاد السيوطي نسبته إلى: عبد بن حميد، وابن المنذر. "الدر المنثور" (٦/ ٥٦١).
(^٣) أما أثر عكرمة فأخرجه: الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٥٣٦). =

1 / 163