216

Le Tibyan dans les serments du Coran

التبيان في أيمان القرآن

Enquêteur

عبد الله بن سالم البطاطي

Maison d'édition

دار عطاءات العلم (الرياض)

Édition

الرابعة

Année de publication

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lieu d'édition

دار ابن حزم (بيروت)

Régions
Syrie
Empires & Eras
Mamelouks
وهو "الودود" (^١) - أيضًا (^٢) - أي: المحبوب.
قال البخاري في "صحيحه": "الودود (^٣): الحبيب" (^٤).
والتحقيقُ: أنَّ اللفظ يدلُّ على الأمرين؛ على كونه وادًّا لأوليائه، مودُودًا لهم، فأحدهما بالوَضْع، والآخر باللزوم. فهو الحبيبُ المُحِبُّ لأوليائه، يحبُّهم ويحبُّونه. قال شعيب ﵇: ﴿إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ (٩٠)﴾ [هود: ٩٠].
وما ألطف اقتران اسم "الودود" بـ "الرحيم" وبـ "الغفور"، فإنَّ الرجل قد يغفر لمن أساء إليه (^٥) ولا يحبُّه، وكذلك قد يرحم من لا يحبُّه. والرَّبُّ - تعالى - يغفر لعبده إذا تاب إليه، ويرحمه، ويحبُّه مع ذلك، فإنَّه يحبُّ التوَّابين، وإذا تاب إليه عبدُهُ أحبَّهُ ولو كان منه ما كان.
ثُمَّ قال تعالى: ﴿ذُو الْعَرْشِ﴾، فأضاف "العرش" إلى نفسه، كما تُضَاف إليه الأشياء العظيمة الشريفة.

(^١) من (ح) و(م)، وفي باقي النسخ: المودود.
(^٢) ساقط من (ز) و(ن) و(ط)، وأثبته من (ح) و(م).
(^٣) ساقط من (ز).
(^٤) كتاب التفسير، سورة البروج. "الفتح" (٨/ ٥٨١). وأيضًا؛ في كتاب التوحيد، باب: "وكان عرشه على الماء". "الفتح" (١٣/ ٤١٩).
وقد علقه البخاري عن ابن عباس ﵄ من قوله، ووصله: ابن جرير الطبري في "جامع البيان" (١٢/ ٥٢٩) رقم (٣٦٨٨٨)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما ذكر الحافظ في "تغليق التعليق" (٥/ ٣٤٥)؛ كلاهما من طريق: علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس.
(^٥) ساقط من (ح) و(م).

1 / 146