344

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

احتساب الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Maison d'édition

دار الوطن

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني ﵀: (أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط:
١- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وبصفاته.
٢- وباللسان العرب أو بما يعرف معناه من غيره.
٣- وأن يعتقد أنَّ الرقية لا تؤثر بذاتها بل بذات الله تعالى) ١.
الدليل على جوازها حديث عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال سألت عائشة ﵂ عن الرقية من الحُمَةِ٢ فقالت: "رخَّص النبي ﷺ الرقية من كل ذي حُمَةٍ"٣.
قال ابن حجر العسقلاني ﵀: "رخَّص" فيه إشارة إلى أنَّ النهي عن الرقي كان متقدمًا) ٤ ا. هـ.
وقال الخطَّابي ﵀: "وليس في هذا نفي جواز الرقية في غيرها من الأمراض، والأوجاع لأنَّه ثبت عن النبي ﷺ رقى بعض أصحابه من وجع كان به) ٥.
وقال ابن القيم ﵀: (المراد به لا رقية أولى وأنفع منها في العين والحُمة) ٦.
وعن جابر ﵁ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن الرُّقى. فجاء آل عمرو بن حزم إلى رسول الله ﷺ فقالوا: يا رسول الله إنَّه كانت عندنا رقية نرقي بها

١ فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠/١٩٥ بتصرف يسير.
٢ الحُمة: سم ذوات السموم وقد تسمى إبرة العقرب والزنبور حمة وذلك لأنّها مجرى السم، (معالم السنن للخطابي ضمن مختصر سنن أبي داود للمنذري ٥/٣٦٣) .
٣ أخرجه البخاري في صحيحه- ك: الطب ب: رقية الحية والعقرب ٧/١٧١.
٤ فتح الباري شرح صحيح البخاري ١٠/٢٠٦.
٥ معالم السنن للخطابي ضمن مختصر سنن أبي داود للمنذري ٥/٣٦٣.
٦ الطب النبوي ص١٧٥، حقَّق نصوصه، وخرّج أحاديثه، وعلّق عليه شعيب الأرنؤوط وعبد القادر الأرنؤوط- ن مؤسسة الرسالة- بيروت- مكتبة المنار الإسلامية- الكويت ط/٢ (١٤٠١ هـ- ١٩٨١م) .

1 / 346