433

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

اللباب في تفسير الاستعاذة والبسملة وفاتحة الكتاب

Maison d'édition

دار المسلم للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lieu d'édition

الرياض - المملكة العربية السعودية

نأبنه (١) برقية، فرقاه، فبرأ، فأمر لنا بثلاثين شاة، وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية، أو كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلا بأم الكتاب فقلنا: لا تحدثوا شيئًا حتى نأتي، أو نسأل النبي ﷺ فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي ﷺ: فقال: «وما يدريه أنها رقيه، اقسموا واضربوا لي بسهم» متفق عليه (٢).
د- حكم قول «آمين» بعد قراءة الفاتحة:
يستحب أن يسكت القارئ سكتة لطيفة بعد قراءة ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ ثم يقول «آمين»، سواء كان في الصلاة أو خارجها، إماما كان أو مأمومًا أو منفردًا في صلاة جهرية أو سرية، عند جمهور أهل العلم (٣).
لما رواه أبو هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إذا قال الإمام ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ فقولوا آمين، فإنه من وافق قوله قول الملائكة (٤) غفر له ما تقدم من ذنبه» متفق

(١) نأبنه: أي ما كان نعلم أنه يرقى فنعيبه بذلك. انظر: «النهاية» مادة «أبن».
(٢) سبق تخريجه في أسماء الفاتحة في المبحث الثاني من الفصل الأول من هذا الباب.
(٣) انظر: «مسائل الإمام أحمد» رواية ابنه عبد الله ص ٧٢، «الاستذكار» ٢: ١٩٧، «المهذب» ١: ٧٩، «المبسوط» ١: ٣٢، «معالم التنزيل» ١: ٤٢، «حلية العلماء» ٢: ١٠٧، أحكام القرآن لابن العربي ١: ٧، «الإفصاح»: ١٢٨، «التحقيق» ص ٣١٤، «المغني» ١: ١٦٠ - ١٦١، «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١٢٧، ١٢٩ - ١٣٠، «تفسير ابن كثير» ١: ٦٠ - ٦١.
(٤) قيل: موافقة تأمين الملائكة في الإجابة، وقيل في الزمن، وقيل في الصفة من إخلاص الدعاء. انظر «الجامع لأحكام القرآن» ١: ١٢٧، «الاستذكار» ٢: ١٩٧.

1 / 438