عندما استدعاه هرقل في بلاد الشام، قال في آخر حديثه: "وقد كنت أعلم أنه خارج (نبي)، ولم أكن أظنه منكم، ولو أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت عن قدميه، وليبلغن ملكه ما تحت قدمي"١.
ومن ذلك ما رواه أبو داود عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن ننطلق إلى أرض النجاشي، فذكر حديثه، قال النجاشي: "أشهد أنه رسول الله ﷺ، وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم، ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه"٢.
ومن ذلك حديث سلمان الفارسي ﵁ قال: "كنت رجلًا فارسيًا من أهل أصبهان، من قرية منها يقال له جى، وذكر الحديث إلى أن قال في قصته مع الرهبان النصارى، فإلى من توصي بي، وما
١ صحيح البخاري بشرح الفتح ١/٣٢ كتاب الوحي، باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ.
ومسلم ٣/١٣٩٣ كتاب الجهاد، باب كتاب النبي ﷺ إلى هرقل.. .
٢ سنن أبي داود ٣/٥٤٣ كتاب الجنائز، باب في الصلاة على المسلم يموت في بلاد الشرك، وإسناده حسن.
انظر: حاشية جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير ١١/٢٦٤.