394

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

التفسير اللغوي للقرآن الكريم

Maison d'édition

دار ابن الجوزي

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٢هـ

ومن أمثلة ذلك:
* قال: «وقوله ﷿: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ﴾ [يوسف: ٢٠]؛ أي: ناقصٍ، واللهُ أعلمُ» (١).
* وقال: «الدَّرْكُ: المنْزلةُ، وكذا جاءَ في التَّنْزيلِ: ﴿فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ﴾ [النساء: ١٤٥]، فالنَّارُ دَرَكَاتٌ، والجنةُ درجاتٌ، واللهُ أعلمُ بكتابِه» (٢).
الثاني: كثرةُ نَسْبِهِ التَّفسيرَ لغيرِه:
لقدْ كانَ ابنُ دريدٍ (ت:٣٢١) - على سَعَةِ اطِّلاعِهِ على معاني الألفاظِ في لغةِ العربِ - مُكثرًا في نسبِ التَّفسيرِ لغيره على سبيل الإبهامِ في المفسِّرِ، مما يُشعِرُ بتهيُّبه من التَّفسيرِ، ولذا يوردُ مثلَ عبارةِ: «وكذا فُسِّرَ في التَّنْزيلِ» (١) وما شابهها، ولا ينسبُ التَّفسيرَ إلى نفسِه.
ومن أمثلةِ ذلكَ:
* قال: «والصُّدْفَانِ: جانبا الشِّعْبِ من الجَبَلِ، وكذا فُسِّرَ في التَّنْزيلِ» (٢).
* وقال: «والفرشُ من الإبلِ: صغارُها التي لا يُحْمَلُ عليها، والواحدُ والجمعُ فيه سواءٌ، وكذا فُسِّرَ في التَّنْزيلِ في قوله جلَّ وعزَّ: ﴿حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾ [الأنعام: ١٤٢]، والله أعلم» (٣).
كما تجده ينسبُ إلى أبي عبيدة (ت:٢١٠) كثيرًا من تفسيرِ ألفاظِ القرآنِ، إلاَّ أنه يُشعرُك في بعض ما ينقله عنه عدم الرضا بتفسيرِه، ويصرحُ لك حينًا بعدم قبوله، ومن ذلك:

(١) جمهرة اللغة (١:٢٨٩).
(٢) جمهرة اللغة (٢:٦٣٧).
(٣) ينظر: (١:٧٩، ٨١، ٨٤)، (٢:٦٢٨، ٦٥٤، ٦٥٥، ٧٨٢، ٧٨٤).
(٤) جمهرة اللغة (٢:٦٥٥).
(٥) جمهرة اللغة (٢:٧٢٩).

1 / 405