377

L'Illumination des ténèbres dans les campagnes du meilleur de la création (PBSL)

إنارة الدجى في مغازي خير الورى صلى الله عليه وآله وسلم

Maison d'édition

دار المنهاج

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٢٦ هـ

Lieu d'édition

جدة

الذي انصرف فيه من الخندق- وهو عند ابن سعد يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة «١» - خرج لغزوهم باستدعاء جبريل لهم كما قال: (إليها) أي: استدعى إلى بني قريظة (جبرئيل) بالهمز بعدها ياء على إحدى لغاته، فقوله:
(إليها) يتعلق ب (استدعى) الواقع خبرا عن قوله:
(جبريل)، والجملة خبر عن قوله: (ثمّ قريظة)، وقد وقع بينهما الجملة الحالية معترضة وهي قوله: (ولم يضع) أي:
والحال أنّه لم يضع جبريل ﵇ (سلاحه استدعى) أي: جبرئيل، ومعموله (رعيل) وقف به على لغة ربيعة، والرعيل: الجماعة القليلة، نحو العشرين أو الخمسة والعشرين من الخيل.
روى الإمام البخاري في (باب الجهاد) من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: (أنّه لمّا رجع ﷺ من الخندق ووضع السلاح واغتسل.. أتاه جبريل فقال: قد وضعت السلاح؟! والله ما وضعناه، فاخرج إليهم. قال:
«فإلى أين؟» قال: ههنا، وأشار إلى بني قريظة) اهـ، فخرج النّبي ﷺ إليهم.
وروى البخاري أيضا من حديث أنس ﵁ قال:
(لكأنّي أنظر إلى الغبار ساطعا في زقاق بني غنم موكب جبريل حين سار إلى بني قريظة) .

(١) وفي «الإمتاع»: (لسبع خلون من ذي الحجة) .

1 / 387